التقصير .
فروع : قال بعض الأصحاب : التخيير في البلدان الأربعة ، وفي المعتبر
الحرمان كمسجديهما بخلاف الكوفة ، والأقرب أن القضاء كالأداء في التخيير ،
سواء وقع فيها أو في غيرها ، وسواء فاتت عمدا أو نسيانا ، وسواء كان قد صلاها
تماما ثم تبين الخلل أو لا هذا إذا فاتت وهو فيها .
ولو حضرها زمانا يتسع فيه الصلاة ثم خرج وقد بقي ما يسعها ففاتت ففيه
وجهان مرتبان على الحاضر أول الوقت فيسافر آخره ، وأولى بالقصر هنا لأن
الإتمام عارض غير عزيمة ، ولا عبرة هنا بكونه مسافرا حال دخول الوقت إذا
تحقق الفوات فيها مع إمكان بنائه على حضور المسافر بعد دخول الوقت ، ولو
نذر التمام هنا لزم لأنه الأفضل ، ولو نذر القصر احتمل لزومه ليخرج من
الخلاف ، والأقرب اشتراط نية القصر أو التمام هنا ، وأنه لا يخرج بها عن التخيير ،
وأنه لو شك بين الاثنتين والأربع يتبع ما نواه فتبطل بالشك في المنوية قصرا
ويحتاط في الأخرى ، وأنه لو شك بين الاثنتين والثلاث كذلك وكذا باقي
الأقسام ، وأنه يكره اقتداؤه بمخالف نيته ، وإذا ائتم بمتم تأكد استحباب الإتمام ولا
يستحب القصر ، لو ائتم بمقصر وأنه مع ضيق الوقت إلا عن قصر الفريضتين
يقصرهما ، ولو بقي مقدار ست تخير في أيتهما شاء .
الثاني : في الأحكام :
القصر عزيمة عدا ما استثني سواء ائتم بمتم أو لا ، والأفضل له هنا أن يصلي
معه نافلة في الأخيرتين رواه حماد ، ولو جمع الظهرين مع ظهر الإمام جاز ،
والأقرب استحباب جمع المسافر بين الظهرين والعشائين وإن استحب التفريق
للحاضر .
ويستحب جبر المقصورة بقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
الينابيع الفقهية — صفحة 773
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧٣