مزية كالمسجد وإن خلا عنها فوجهان أقربهما اللزوم ، وحينئذ لا يجوز العدول
عنه ولو كان إلى أعلى مزية في الزمان أو المكان .
ثم المنذورة إن كانت نافلة مشروعة على وجه مخصوص ونذرها كذلك
وجبت ، وإن أطلق وجب مراعاة عددها ومشخصها كنذر صلاة جعفر عليه
السلام لا مراعاة ما فيها من الدعوات غير المشخصة لها ، فلو نذر صلاة الليل
أجزأته الثماني بغير دعاء .
ولا يجب طوال السور وإن كانت من مكملاتها ، والأقرب وجوب سورة
مع الحمد لصيرورتها فريضة ، وتلزم أوقات النافلة المشخصة بالوقت كنافلة شهر
رمضان ، وإن نذر صلاة مطلقة فالأقرب وجوب ركعتين وعدم إجزاء الواحدة
لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن البتراء ، ولو قيد بعدد يشرع مثله لزم ، ولو لم
يشرع كخمس بتسليمة فالأقرب بطلان النذر من رأس ، ولو أطلق الخمس وشبهه
نزل على المشروع فيصلي ثلاث واثنتين بتسليمتين .
ولو نذر هيئة الكسوف والعيد في وقتهما لزم وفي غيره وجهان ، ولو نذر
فرض الكفاية كصلاة الجنازة وجب عليه عينا ، فلو سبقه سابق بطل النذر إن
قصد أداء فرض الكفاية ، وإن أطلق نذر صلاة الجنازة لم يسقط ما دامت الصلاة
مشروعة .
ولو نذر اليومية على صفة كمال كالتقديم أول الوقت أو فضلها في المسجد
أو بسورة معتبرة في فضلها انعقدت ، ولو فعلها على غير ذلك الوجه فالأقرب
الصحة والكفارة إن لم يتكرر الوقت ، ولو نذر مجرد فعلها فالأقرب انعقاده لأنه
لطف في التحرز من الإخلال ، وتظهر الفائدة في الكفارة لو أخل .
ولو نذر الصلاة الواجبة على وجه مرجوح إما باعتبار المكان كالصلاة في
الأماكن المكروهة أو باعتبار الوقت كالصلاة في آخره أو باعتبار الأفعال
كالاقتصار على تسبيحة واحدة فالأقرب لغو النذر .
وإن كانت غير واجبة بالأصل فالأشبه لغو القيد وصحة أصل الصلاة ، ومثله
الينابيع الفقهية — صفحة 731
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٣١