بتسليمة وابن الجنيد بتسليمتين ، واعتبر ابن أبي عقيل في عددها سبعة بخلاف
الجمعة وهما مهجوران .
وغير المكلف بها وجوبا يصليها ندبا في منزله ، وكذا من لا يتمكن من
الخروج مع الإمام ، والظاهر اشتراط فرسخ بين فرضي العيد كالجمعة لا بين
النفلين أو فرض ونفل .
ولو امتنع قوم من فعلها قوتلوا كما يقاتلون على الجمعة ، ولو فاتت فلا قضاء
وجوزه الشيخ لا بقصد القضاء قال : إن شاء أربعا وإن شاء اثنتين ، والظاهر من
ابن الجنيد استحبابه ، وقد يفهم من كلام ابن إدريس ، ويجوز حمل كلامه على
استحباب الإتيان بها في الوقت لمن فاتته مع الإمام .
والنظر إما في ماهيتها وأحكامها أو في سننها :
أما الأول : فهي ركعتان كسائر الصلوات ، والخطبة بعدها كخطبتي الجمعة ،
وأول من قدمهما عثمان ليمنع الناس من الانصراف وكانوا إذا صلى انصرفوا
ويقولون : ما نصنع بخطبته وقد أحدث ما أحدث ، وتبعه مروان ثم تركت هذه
البدعة بين كافة المسلمين وأكثر الأصحاب لم يصرحوا بوجوب الخطبتين ، ونقل
في المعتبر الإجماع على استحبابهما ، وصرح الحلبيون بوجوبهما والاتفاق على
عدم وجوب استماعهما .
وليكبر فيها زائدا عن المعتاد خمسا في الأولى وأربعا في الثانية بعد القراءة
فيهما ، ويقنت وجوبا فيهما على الأقرب ، ويستحب أن يكون بالمرسوم وأوجبه
أبو الصلاح ، وابن الجنيد : يكبر في الأولى قبل القراءة وفي الثانية بعدها وبه أخبار
صحاح محمولة على التقية ، والمفيد وابنا بابويه : التكبير والقنوت في الثانية ثلاثة
بناء على تقديم تكبيرة للقيام إلى الثانية والأول أشهر .
ووقتها ما بين طلوع الشمس والزوال فيحرم السفر قبلها فيه ويكره بعد
الفجر ، ولو نسي التكبير لم يقضه بعد الصلاة خلافا للشيخ ، والأولى وجوب
الينابيع الفقهية — صفحة 723
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢٣