مستدبرا بطلت ، وإن كان سهوا إلا أن يستمر السهو حتى يخرج الوقت فلا قضاء
فيها على الأقرب .
وتعمد الكلام بحرفين فصاعدا عدا ما لم يكن قرآنا أو ذكرا لله ولرسوله
صلى الله عليه وآله أو دعاء مباحا ، والحرف المفهم وذو المدة كلام ، والمكره
عليه كالناسي في قول ، ولا يبطل بالإيماء وإن أفاد معنى الكلام ، وفي إيماء
الأخرس وجه بالإبطال لأنه كلام مثله وكذا حركة لسانه بما يفهم أو بما يجري
مجرى التكلم ، ولا يبطل الكلام ناسيا إلا أن يخرج به عن اسم المصلي ، ولو
حصل من التأوه أو التنحنح أو النفخ حرفان مميزان فهو كلام وإلا فلا ، والتسليم
المخرج من الصلاة كالكلام فتبطل بعمده لا نسيانه ، ولو تكلم بظن إتمام الصلاة
أو سلم فالأصح عدم الإبطال ، ولو قال : يا يحيى خذ الكتاب بقوة ، وقصد القراءة
مع الإفهام جاز ، وإن قصد محض الإفهام مع غفلته عن القراءة فالأقرب البطلان ،
وكذا لو أفهم بالأذكار أو التسبيح .
فرع : لو تلفظ بالقرآن قاصدا طلب محرم أو رفثا لمحرمة بطل ، وفي المحللة
نظر ، والأكل والشرب من قبيل الفعل الخارج عن الصلاة فيعتبر فيهما الكثرة ،
وقيل : يكفي مسماهما وهو بعيد ، واستثنى الشرب في الوتر لمريد الصيام إذا لم
يستدبر القبلة أو كان على الراحلة أو مسافرا وإن استدبر ، وجوز الشيخ الشرب
في النافلة .
وتعمد القهقهة لا التبسم ، وتعمد البكاء لأمور الدنيا ولو على ميت أما للآخرة
فلا ويجوز التباكي لذلك بل يستحب .
وتعمد الصلاة في المغصوب ثوبا أو مكانا أو المنجس ثوبا أو بدنا أو موضع
الجبهة وقد مر حكم الناسي والجاهل .
وتعمد ترك واجب أو زيادته ، وفي الركن تبطلان سهوا إلا الركوع والقيام
على ما يأتي إن شاء الله تعالى .
الينابيع الفقهية — صفحة 709
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠٩