وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد ، أو : بسم الله وبالله السلام عليك أيها
النبي ورحمة الله وبركاته ، ويتشهد بعدهما تشهدا خفيفا ويسلم التسليم المخرج
من الصلاة ، وقال الحلبي : يخرج منهما بالتسليم على النبي صلى الله عليه وآله .
والأقرب فعلهما قبل الكلام ولو أخرهما أتى بهما بعده ، وليستا شرطا في
صحة الصلاة خلافا للخلاف ، وقد يريد به تحتم فعلهما ، والأحوط متابعة المأموم
إمامه فيهما لو خلا عن السبب ووجوبهما عليه وإن خلا الإمام عن السبب ، وفي
الخلاف : بتحمل الإمام سهو المأموم إجماعا ، وفي المختلف : إن كان شكا ، جمعا
بين خبري منهال بوجوبهما على المأموم وحفص بعدمه .
درس [ 32 ] :
يجب قصر الرباعية بخلاف الأخيرتين إلا في الأماكن الأربعة ، وعمم
الصدوق وشرط فيهما إقامة عشرة وطرد المرتضى وابن الجنيد الحكم في مشاهد
الأئمة عليهم السلام ، وظاهرهما تحتم التمام في هذه المواضع ، والأقرب
التخصيص بالمساجد وما دار عليه سور الحضرة الحسينية فلا إتمام في بلدانها ،
والفطر في الصوم الواجب إلا صوم دم المتعة والبدنة للمفيض من عرفة ، والنذر
المقيد بالسفر بشرائط ثمان :
الأول : ربط القصد بمعلوم ، فلا يقصر الهائم وطالب الآبق وشبهه إلا في عوده
إذا كملت المسافة ، ومنتظر الرفقة على حد المسافة مسافر وعلى حد البلد مقيم
وبينهما إن جزم بالسفر فمسافر وإن وقف عليها فمقيم ، والمكره على السفر إذا ظن
الوصول ولا مندوحة يقصر ، وقصد المتبوع كاف عن قصد التابع كالزوجة
والعبد ، ولا يقدح عروض الجنون في الأثناء وكذا الإغماء ، ولو منع من السفر
فكمنتظر الرفقة وكذا لو ردته الريح .
الثاني : كون المقصود مسافة فصاعدا ، وهي ثمانية فراسخ - والفرسخ ثلاثة
أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع - أو مد البصر في الأرض المستوية أو أربعة لمريد
الينابيع الفقهية — صفحة 639
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٩