فوجهان أقربهما صحة الصلاة ، ويتطهر ويأتي بالمنسي ، وقال ابن إدريس : لو كان
المنسي التشهد الأخير بطلت وهو تحكم ، ولو أحدث بعد السجود قبل التشهد
الثاني فالمشهور البطلان ، واجتزأ الصدوق بالطهارة وفعله في مجلسه لرواية عبيد
بن زرارة عنهما عليهما السلام وخير فيها بين الجلوس في مكانه أو غيره .
وتجب المرغمتان لما سبق ، ولقضاء السجدة ، والتشهد ، وللكلام سهوا ،
والتسليم في غير موضعه سهوا ، وقال المفيد : يجبان إذا لم يدر زاد سجدة أو نقص
سجدة أو زاد ركوعا أو نقص ركوعا وكان الشك بعد تجاوز محله ، وقال
المرتضى والصدوق : يجبان للقعود في موضع قيام وبالعكس ، وزاد الصدوق :
من لم يدر زاد أم نقص .
وفي الشك بين الثلاث والأربع إذا توهم الرابعة لرواية إسحاق بن عمار عن
الصادق عليه السلام : إذا ذهب وهمك إلى التمام ابدأ في كل صلاة فاسجد
سجدتين بغير ركوع ، وهو متروك . ونقل الشيخ أنهما يجبان في كل زيادة
ونقصان ، ولم نظفر بقائله ولا بمأخذه إلا رواية الحلبي السالفة وليست صريحة في
ذلك لاحتمالها الشك في زيادة الركعات ونقصانها ، والشك في زيادة فعل أو
نقصانه ، وذلك غير المدعي إلا أن يقال بأولوية المدعي على المنصوص .
وفرع الشيخ على وجوبهما بزيادة النفل ونقصه ، وأوجبهما الحلبي للحسن
سهوا ، وقال ابن الجنيد : لو نسي القنوت قبل الركوع وبعده قنت قبل أن يسلم
في تشهده وسجد سجدتي السهو .
فرع :
لو تعدد سبب السجود تعدد ما لم يدخل في حد الكثرة ، وقال ابن إدريس :
ما لم يتجانس وهما بعد التسليم ، وقال ابن الجنيد : للنقيصة قبله لرواية صفوان ،
وحملها الصدوق على التقية .
ويجب فيهما النية وما يجب في سجود الصلاة إلا أن ذكرهما : بسم الله
الينابيع الفقهية — صفحة 638
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٨