وقال الشافعي : يستحب أن ينشرها .
دليلنا : الإجماع الذي تكرر .
وقد روي ذلك في خبر حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام في
الخبر الذي علمه فيه كيفية الصلاة .
مسألة 74 : لا يجوز أن يضع اليمين على الشمال ، ولا الشمال على اليمين
في الصلاة لا فوق السرة ، ولا تحتها .
وقال الشافعي وأبو حنيفة وسفيان وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود : أن
وضع اليمين على الشمال مسنون مستحب ، إلا أن الشافعي قال : وضع اليمين
على الشمال فوق السرة .
وقال أبو حنيفة : تحت السرة ، وهو مذهب أبي هريرة .
وعن مالك روايتان ، إحديهما مثل قول الشافعي ، ومن وافقه .
وروى عنه ابن القاسم : أنه ينبغي أن يرسل يديه ، وروي عنه أنه قال : يفعل
ذلك في صلاة النافلة إذا طالت ، وإن لم تطل لم يفعل فيها ولا في الفرض
وقال الليث بن سعد : إن أعيى فعل ذلك ، وإن لم يع لم يفعل ، وهو مثل
قول مالك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ذلك يقطع الصلاة . وأيضا
أفعال الصلاة يحتاج ثبوتها إلى الشرع ، وليس في الشرع ما يدل على كون
ذلك مشروعا ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك لأنه لا خلاف أن من أرسل يده
فإن صلاته ماضية .
واختلفوا إذا وضع إحديهما على الأخرى ، فقالت الإمامية : إن صلاته باطلة ،
فوجب بذلك الأخذ بالجزم .
وروى حريز عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له فصل لربك
وانحر ، قال : النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ، وقال : لا تكفر إنما يصنع
الينابيع الفقهية — صفحة 80
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠