وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري ومحمد : يجوز أن يكبروا مع تكبيرة الإمام
ويجوز أن يكبروا بعد فراغه .
دليلنا : أنه لا خلاف في أنه إذا كبر بعد فراغه أن صلاته ماضية كاملة ،
واختلفوا فيه إذا كبر مع الإمام فينبغي الأخذ بالاحتياط .
وأيضا فالإمام إنما قيل إمام ليقتدى به ، ومن كبر معه لم يكن مقتديا به لأنه
يحتاج أن يفعل الفعل على الوجه الذي فعله ولا يكون ذلك إلا بعد فراع
الإمام .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إنما الإمام مؤتم به فإذا كبر
فكبروا وهذا نص .
مسألة 70 : إذا صلى منفردا بعض الصلاة ركعة أو أقل منها أو أكثر ثم
أقيمت الصلاة تممها ركعتين وسلم ، واستأنف مع الإمام أو يقطعها ويستأنف مع
الإمام .
وللشافعي فيه قولان ، في جواز البناء على ذلك ، أحدهما : يستأنف ،
والآخر . يبني على ما هو عليه .
دليلنا : أنه إذا استأنف الصلاة ، وصلى مع الإمام فلا خلاف أن صلاته
ماضية ، وإذا لم يستأنفها لم يقم على صحتها دليل .
مسألة 71 : يستحب رفع اليدين مع كل تكبيرة ، وآكدها تكبيرة
الافتتاح .
وقال الشافعي : يرفع يديه عند ثلاث تكبيرات ، ولا يرفعهما ، في غيرها ،
تكبيرة الافتتاح ، وتكبيرة الركوع ، وعند رفع الرأس من الركوع ، وبه قال في
الصحابة أبو بكر وعبد الله بن الزبير وابن عمر وابن عباس وأنس وأبو سعيد
الخدري . وفي التابعين الحسن البصري وعطاء ومجاهد والقاسم بن محمد بن أبي
الينابيع الفقهية — صفحة 78
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨