تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري ومحمد : يجوز أن يكبروا مع تكبيرة الإمام ويجوز أن يكبروا بعد فراغه . دليلنا : أنه لا خلاف في أنه إذا كبر بعد فراغه أن صلاته ماضية كاملة ، واختلفوا فيه إذا كبر مع الإمام فينبغي الأخذ بالاحتياط . وأيضا فالإمام إنما قيل إمام ليقتدى به ، ومن كبر معه لم يكن مقتديا به لأنه يحتاج أن يفعل الفعل على الوجه الذي فعله ولا يكون ذلك إلا بعد فراع الإمام . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إنما الإمام مؤتم به فإذا كبر فكبروا وهذا نص . مسألة 70 : إذا صلى منفردا بعض الصلاة ركعة أو أقل منها أو أكثر ثم أقيمت الصلاة تممها ركعتين وسلم ، واستأنف مع الإمام أو يقطعها ويستأنف مع الإمام . وللشافعي فيه قولان ، في جواز البناء على ذلك ، أحدهما : يستأنف ، والآخر . يبني على ما هو عليه . دليلنا : أنه إذا استأنف الصلاة ، وصلى مع الإمام فلا خلاف أن صلاته ماضية ، وإذا لم يستأنفها لم يقم على صحتها دليل . مسألة 71 : يستحب رفع اليدين مع كل تكبيرة ، وآكدها تكبيرة الافتتاح . وقال الشافعي : يرفع يديه عند ثلاث تكبيرات ، ولا يرفعهما ، في غيرها ، تكبيرة الافتتاح ، وتكبيرة الركوع ، وعند رفع الرأس من الركوع ، وبه قال في الصحابة أبو بكر وعبد الله بن الزبير وابن عمر وابن عباس وأنس وأبو سعيد الخدري . وفي التابعين الحسن البصري وعطاء ومجاهد والقاسم بن محمد بن أبي
الينابيع الفقهية — صفحة 78 | علي أصغر مرواريد