الأكبر الله .
وقال آخرون : لا يجوز ذلك لأن الترتيب فيه مراعى .
وقال سفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود مثل قول الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تنعقد بكل اسم من أسماء الله تعالى على وجه التعظيم مثل
قول الله العظيم ، الله الجليل ، وما أشبه ذلك .
وقال أصحاب أبي حنيفة : لا تنعقد الصلاة إذا أتى باسمه على وجه النداء مثل
قوله يا الله ، واللهم وأستغفر الله ، وبه قال إبراهيم النخعي .
وقال أبو يوسف : تنعقد بلفظ التكبير حتى لو قال الله الكبير انعقدت به
الصلاة ، ولا تنعقد بما ليس بلفظ التكبير .
دليلنا : هو أنه إذا أتى بما قلناه انعقدت صلاته بلا خلاف ، وإذا أتى بغيره
فليس على انعقادها دليل ، والاحتياط يقتضي ما قلناه .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : صلوا كما رأيتموني أصلي ،
ونحن نعلم أنه لم يستفتح الصلاة إلا بما قلناه فوجب أن لا يجزئ غيره .
مسألة 63 : من لحق الإمام وقد ركع وجب عليه أن يكبر تكبيرة الافتتاح
ثم يكبر تكبيرة الركوع فإن لم يتمكن اقتصر على تكبيرة الافتتاح .
وقال الشافعي : لا بد من التكبيرتين على كل حال في الفرائض ، وله في
النافلة قولان ، أحدهما : أنه يكفي واحدة ، والآخر : أنه لا بد منهما .
دليلنا على وجوب الجمع : هو أنه إذا جمع بينهما صحت صلاته
بلا خلاف ، وإذا كبر واحدة فليس على صحتها دليل ، وأما عند الضرورة وخوف
الفوت فإجماع الفرقة دليل عليه .
وروى معاوية بن شريح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا جاء
الرجل مبادرا ، والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع .
الينابيع الفقهية — صفحة 75
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥