تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الأكبر الله . وقال آخرون : لا يجوز ذلك لأن الترتيب فيه مراعى . وقال سفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود مثل قول الشافعي . وقال أبو حنيفة : تنعقد بكل اسم من أسماء الله تعالى على وجه التعظيم مثل قول الله العظيم ، الله الجليل ، وما أشبه ذلك . وقال أصحاب أبي حنيفة : لا تنعقد الصلاة إذا أتى باسمه على وجه النداء مثل قوله يا الله ، واللهم وأستغفر الله ، وبه قال إبراهيم النخعي . وقال أبو يوسف : تنعقد بلفظ التكبير حتى لو قال الله الكبير انعقدت به الصلاة ، ولا تنعقد بما ليس بلفظ التكبير . دليلنا : هو أنه إذا أتى بما قلناه انعقدت صلاته بلا خلاف ، وإذا أتى بغيره فليس على انعقادها دليل ، والاحتياط يقتضي ما قلناه . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : صلوا كما رأيتموني أصلي ، ونحن نعلم أنه لم يستفتح الصلاة إلا بما قلناه فوجب أن لا يجزئ غيره . مسألة 63 : من لحق الإمام وقد ركع وجب عليه أن يكبر تكبيرة الافتتاح ثم يكبر تكبيرة الركوع فإن لم يتمكن اقتصر على تكبيرة الافتتاح . وقال الشافعي : لا بد من التكبيرتين على كل حال في الفرائض ، وله في النافلة قولان ، أحدهما : أنه يكفي واحدة ، والآخر : أنه لا بد منهما . دليلنا على وجوب الجمع : هو أنه إذا جمع بينهما صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا كبر واحدة فليس على صحتها دليل ، وأما عند الضرورة وخوف الفوت فإجماع الفرقة دليل عليه . وروى معاوية بن شريح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا جاء الرجل مبادرا ، والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع .