تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وقال أصحاب الشافعي : من دخل في صلاة بنية ثم صرف نيته إلى صلاة غيرها ، أو صرف بنيته إلى الخروج منها وإن لم يخرج فسدت صلاته . وقال أبو حنيفة : لا تبطل صلاته . دليلنا : على جواز نقل النية من الحاضرة إلى الفائتة . إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة . وأيضا روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا ذكرت أنك لم تصل الأولى ، وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين ، فصل الركعتين الباقيتين ، وقم فصل العصر وإن كنت ذكرت أنك لم تصل العصر حتى دخل وقت صلاة المغرب ، ولا تخاف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب ، وذكر الحديث إلى آخره في سائر الصلوات . مسألة 60 : إذا دخل في الظهر بنية الظهر ، ثم نقل نيته إلى العصر ، فإن كان إلى عصر فائت كان ذلك جائزا على ما قلناه في المسألة الأولى . وإن كان إلى العصر الذي بعده لم يصح ، وإن صرف النية عن الفرض إلى التطوع لم يجزه عن واحد منهما . وقال الشافعي في صرف النية من الظهر إلى العصر : لا يصح على كل حال ، فتبطل الصلاتان معا ، الأولى تبطل لنقل النية عنها ، والثانية تبطل لأنه لم يستفتحها بنية ، وفي نقلها عن الفريضة إلى التطوع قولان . أحدهما : أن التطوع لا يصح ولا الفرض . والثاني : يصح النفل دون الفرض . دليلنا : على صحة نقلها إلى الفائتة ما قلناه في المسألة الأولى ، وأما فساد نقلها إلى العصر الذي بعده فلأنه لم يحضر وقته فلا تصح نية أدائه ، وإنما قلنا لم يحضر وقته لأنه مترتب على الظهر على كل حال سواء كان في أول الوقت أو في آخره إلى أن يتضيق وقت العصر ، وإذا ثبت ذلك فلا يصح أداء العصر قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 73 | علي أصغر مرواريد