تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الأوصاف دون الفائتة مثل ما قلناه . دليلنا : على ما قلناه هو أنه إذا نوى جميع ما قلناه لا خلاف أن صلاته صحيحة وبرئت ذمته وإن أخل بشئ من ذلك لم يدل دليل على براءة ذمته ، وأيضا فإنا اعتبرنا أن ينوي الصلاة ليتميز بذلك مما ليس بصلاة ، واعتبرنا كونها ظهرا ليتميز مما ليس بظهر ، واعتبرنا كونها فريضة لأن الظهر قد يكون نفلا . ألا ترى أن من صلى الظهر وحده ثم حضر جماعة استحب له أن يصليها معهم ، ويكون ظهرا وهو مندوب إليه ، وإنما اعتبرنا كونها حاضرة لأنه يجوز أن يكون عليه ظهر فائتة فلا تتميز الحاضرة من الفائتة إلا بالنية والقصد فعلم بذلك صحة جميع ما اعتبرناه . مسألة 58 : من فاتته صلاة من الخمس ، ولا تتميز له وجب عليه أن يصلي أربع ركعات بنية الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وثلاث ركعات بنية المغرب ، وركعتين بنية الصبح . وقال المزني : يكفيه أن يصلي أربع ركعات ، ويجلس في الثانية والثالثة والرابعة . وقال باقي أصحاب الشافعي والفقهاء : أنه يجب عليه أن يصلي خمس صلوات . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى علي بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة ، ولا يدري أي صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا . مسألة 59 : من دخل في صلاة بنية الأداء ثم ذكر أن عليه صلاة فائتة وهو في أول الوقت أو قبل تضيق وقت الحاضرة ، عدل بنيته إلى الفائتة ثم استأنف الحاضرة ، فإن تضيق وقت الحاضرة تمم الحاضرة ثم قضى الفائتة .
الينابيع الفقهية — صفحة 72 | علي أصغر مرواريد