تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
دخول وقتها . فأما نقل النية إلى النافلة فإنما قلنا لا يجزئ لأن الصلاة إنما تصح على ما استفتحت عليه أولا ، وإنما يخرج من ذلك ما تقدم بدليل وإلا فالأصل ما قلناه . وروى ذلك يونس عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فظن أنها نافلة أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة قال : هي على ما افتتح الصلاة عليه . مسألة 61 : وقت النية مع تكبيرة الافتتاح لا يجوز تأخيرها ولا تقديمها عليها ، فإن قدمها ولم يستدمها لم يجزئه ، وإن قدمها واستدامها كان ذلك جائزا ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا قدمها على الإحرام بزمان يسير ، ولم يقطع بينهما بفعل أجزأته هكذا ذكر أبو بكر الرازي . وذكر الطحاوي أن مذهب أبي حنيفة كمذهب الشافعي . وقال داود : يجب أن ينوي قبل التكبير ويحرم عقيبه . دليلنا : أن النية إنما يحتاج إليها ليقع الفعل بها على وجه دون وجه ، والفعل في حال وقوعه يصح ذلك فيه فيجب أن يصاحبه ما يؤثر فيه حتى يصح تأثيره فيه لأنها كالعلة في إيجاب معلولها ، كما أن العلة لا تتقدم على المعلول فكذلك ما قلناه ، وأيضا فإذا قارنت صحت الصلاة بلا خلاف ، وإذا تقدمت لم يقم دليل على صحتها . مسألة 62 : لا يجوز في تكبيرة الافتتاح إلا قول الله أكبر مع القدرة على ذلك ، وبه قال مالك ومحمد بن الحسن . وقال الشافعي : يجوز ذلك ، ويجوز بقوله الله الأكبر . واختلف أصحابه فمنهم من قال : يجوز أن يقول الله الأكبر ، ويجوز أن يقول