دخول وقتها .
فأما نقل النية إلى النافلة فإنما قلنا لا يجزئ لأن الصلاة إنما تصح على ما
استفتحت عليه أولا ، وإنما يخرج من ذلك ما تقدم بدليل وإلا فالأصل ما قلناه .
وروى ذلك يونس عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فظن أنها نافلة أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة
قال : هي على ما افتتح الصلاة عليه .
مسألة 61 : وقت النية مع تكبيرة الافتتاح لا يجوز تأخيرها ولا تقديمها
عليها ، فإن قدمها ولم يستدمها لم يجزئه ، وإن قدمها واستدامها كان ذلك جائزا ،
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا قدمها على الإحرام بزمان يسير ، ولم يقطع بينهما بفعل
أجزأته هكذا ذكر أبو بكر الرازي .
وذكر الطحاوي أن مذهب أبي حنيفة كمذهب الشافعي .
وقال داود : يجب أن ينوي قبل التكبير ويحرم عقيبه .
دليلنا : أن النية إنما يحتاج إليها ليقع الفعل بها على وجه دون وجه ،
والفعل في حال وقوعه يصح ذلك فيه فيجب أن يصاحبه ما يؤثر فيه حتى يصح
تأثيره فيه لأنها كالعلة في إيجاب معلولها ، كما أن العلة لا تتقدم على المعلول
فكذلك ما قلناه ، وأيضا فإذا قارنت صحت الصلاة بلا خلاف ، وإذا تقدمت لم
يقم دليل على صحتها .
مسألة 62 : لا يجوز في تكبيرة الافتتاح إلا قول الله أكبر مع القدرة على
ذلك ، وبه قال مالك ومحمد بن الحسن .
وقال الشافعي : يجوز ذلك ، ويجوز بقوله الله الأكبر .
واختلف أصحابه فمنهم من قال : يجوز أن يقول الله الأكبر ، ويجوز أن يقول
الينابيع الفقهية — صفحة 74
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤