تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
دليلنا على وجوب إعادة الصلاة مع بقاء الوقت : أنه مخاطب بها بعد البلوغ ، وإذا كان الوقت باقيا وجب عليه فعلها وما فعله قبل البلوغ لم يكن واجبا عليه ، وإنما كان مندوبا إليه ولا يجزئ المندوب عن الواجب وأما الصوم فلا يجب عليه إعادته لأن أول النهار لم يكن مكلفا به فيجب عليه الإعادة وبقية النهار لا يصح صومه ، ووجوب الإعادة عليه يحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة . كتاب كيفية الصلاة في مسائل النية مسألة 54 : من دخل في الصلاة بنية النفل ، ثم نذر في خلالها إتمامها فإنه يجب عليه إتمامها . وقال أصحاب الشافعي : تبطل صلاته لأن النذر لا ينعقد إلا بالقول ، والقول الذي ينعقد به النذر يبطل الصلاة ، لأنه ليس بتسبيح ولا تكبير ولا تحميد لله تعالى ، والذي قالوه صحيح في القول الذي هو نذر ، إلا أن عندنا أن النذر ينعقد بالقلب كما ينعقد بالقول ، ولو نوى بقلبه ذلك لزمه ، وإن نذره بلسانه بطلت صلاته على ما قالوه . مسألة 55 : إذا دخل في صلاته ثم نوى أنه خارج منها ، أو نوى أنه سيخرج منها قبل إتمامها أو شك هل يخرج عنها أو يتمها فإن صلاته لا تبطل ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي في الأم ونص عليه : أنه تبطل صلاته ، ويقتضيه مذهب مالك . دليلنا : أن صلاته قد انعقدت صحيحة بلا خلاف ، وإبطالها يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . وأيضا فقد روي نواقض الصلاة وقواطعها ، ولم ينقل في جملة ذلك شئ