دليلنا على وجوب إعادة الصلاة مع بقاء الوقت : أنه مخاطب بها بعد
البلوغ ، وإذا كان الوقت باقيا وجب عليه فعلها وما فعله قبل البلوغ لم يكن واجبا
عليه ، وإنما كان مندوبا إليه ولا يجزئ المندوب عن الواجب وأما الصوم فلا يجب
عليه إعادته لأن أول النهار لم يكن مكلفا به فيجب عليه الإعادة وبقية النهار لا
يصح صومه ، ووجوب الإعادة عليه يحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة .
كتاب كيفية الصلاة
في مسائل النية
مسألة 54 : من دخل في الصلاة بنية النفل ، ثم نذر في خلالها إتمامها فإنه
يجب عليه إتمامها .
وقال أصحاب الشافعي : تبطل صلاته لأن النذر لا ينعقد إلا بالقول ، والقول
الذي ينعقد به النذر يبطل الصلاة ، لأنه ليس بتسبيح ولا تكبير ولا تحميد لله
تعالى ، والذي قالوه صحيح في القول الذي هو نذر ، إلا أن عندنا أن النذر ينعقد
بالقلب كما ينعقد بالقول ، ولو نوى بقلبه ذلك لزمه ، وإن نذره بلسانه بطلت
صلاته على ما قالوه .
مسألة 55 : إذا دخل في صلاته ثم نوى أنه خارج منها ، أو نوى أنه
سيخرج منها قبل إتمامها أو شك هل يخرج عنها أو يتمها فإن صلاته لا تبطل ،
وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي في الأم ونص عليه : أنه تبطل صلاته ، ويقتضيه مذهب
مالك .
دليلنا : أن صلاته قد انعقدت صحيحة بلا خلاف ، وإبطالها يحتاج إلى
دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
وأيضا فقد روي نواقض الصلاة وقواطعها ، ولم ينقل في جملة ذلك شئ
الينابيع الفقهية — صفحة 70
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠