تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
دليلنا : أنهما إذا صليا على الانفراد كانت صلاتهما ماضية بالإجماع ، وإذا اقتدى واحد منهما بالآخر فيه خلاف ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه ، وأيضا فكيف يجوز لأحدهما أن يقتدي بالآخر مع اعتقاده أن صاحبه يصلي إلى غير القبلة وإن من صلى إلى غير القبلة لا تجوز صلاته بالإجماع . مسألة 49 : الأعمى ومن لا يعرف أمارات القبلة يجب عليهما أن يصليا إلى أربع جهات مع الاختيار ، ومع الضرورة كانا مخيرين في الصلاة إلى أي جهة شاءا . وقال داود : يصليا إلى أي جهة شاءا ، ولم يفصل . وقال الشافعي : يرجعان إلى غيرهما ويقلدانه . دليلنا : أنهما إذا صليا إلى أربع جهات برأت ذمتهما بالإجماع ، وليس على براءة ذمتهما إذا صليا إلى واحدة من الجهات دليل . وأما إذا كان الحال حال ضرورة جاز لهما أن يرجعا إلى غيرهما لأنهما مخيران في ذلك ، وفي غيره من الجهات ، وإن خالفاه كان لهما ذلك لأنه لم يدل دليل على وجوب القبول من الغير . مسألة 50 : الأعمى إذا صلى إلى عين القبلة وأصاب في ذلك من غير أن يرجع إلى غيره أو يسمع من يخبره بذلك تمت صلاته . وقال الشافعي : صلاته باطلة . دليلنا : قوله تعالى : وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ، وهذا قد صلى إلى القبلة . وأيضا الحكم ببطلان صلاته يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 67 | علي أصغر مرواريد