عليه السلام يقول : البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم
قبلة للناس جميعا .
وروى مكحول عن عبد الله بن عبد الرحمن قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : الكعبة قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ،
والحرم قبلة لأهل الآفاق .
مسألة 42 : على المصلي إلى قبلة أهل العراق أن يتياسر قليلا ، ولم يعرف
ذلك أحد من الفقهاء إلا ما حكاه أبو يوسف في كتاب الزوال ، أن حماد بن زيد
كان يقول ينبغي أن يتياسر عندنا بالبصرة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى المفضل بن عمر قال : سألت أبا عبد الله عن
التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة ، وعن السبب فيه ، فقال : أن الحجر
الأسود لما أنزل من الجنة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه
النور نور الحجر فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال كلها
اثنا عشر ميلا فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب
الحرم ، وإذا انحرف الإنسان ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة .
مسألة 43 : المتنفل في حال السفر يجوز له أن يصلي على الراحلة ، وفي
حال المشي ، ويتوجه إلى القبلة في حال تكبيرة الإحرام لا يلزمه أكثر من ذلك .
وقال الشافعي : يلزمه في حال تكبيرة الإحرام وحال الركوع والسجود ، ولا
يلزمه فيما عداه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : أينما تولوا فثم وجه الله .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليه السلام أنهم قالوا هذا في
النوافل خاصة فينبغي حمله على عمومه .
وأيضا روى إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إني
الينابيع الفقهية — صفحة 64
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤