تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
مسألة 51 : من اجتهد في القبلة ، وصلى إلى واحدة من الجهات ثم بان له أنه صلى إلى غيرها ، والوقت باق أعاد الصلاة على كل حال ، وإن كان قد خرج الوقت ، فإن كان استدبر القبلة أعاد الصلاة ، وإن كان قد صلى يمينا أو شمالا ، فلا إعادة عليه . وفي أصحابنا من يقول إذا صلى إلى استدبار القبلة وخرج الوقت لم يعد أيضا . وقال الشافعي : إن كان بان له بالاجتهاد الثاني لا يعيد ، وإن كان بان له بيقين مثل أن تطلع الشمس ، ويعلم أنه صلى مستدبر القبلة فيه قولان ، أحدهما : لا يعيد ، وهو قوله في القديم ونص عليه في كتاب الصلاة والطهارة ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والمزني . والقول الثاني : يعيد ، نص عليه في الأم ، وهو الصحيح عند أصحابه ، ولم يعتبر أحد بقاء الوقت ونقيضه . دليلنا على أن الوقت إذا كان باقيا عليه الإعادة : إجماع الفرقة ، وأيضا فالذمة مشغولة بأداء الفرض بيقين ، ولم يدل دليل على براءتها ، والحال ما قلناه ، والاحتياط يقتضي إعادة الصلاة . وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنك صليت وأنت على غير القبلة ، وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد . وروى ذلك سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ، وروى مثله يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام والقاسم بن الوليد ومحمد بن الحصين عن أبي الحسن علي بن موسى عليه السلام وغيرهم . ومن قال : لا إعادة عليه وإن صلى إلى استدبارها عول على عموم هذه
الينابيع الفقهية — صفحة 68 | علي أصغر مرواريد