تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وقال أبو حنيفة والثوري : الأسفار أفضل ، وبه قال النخعي ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام وعبد الله بن مسعود . دليلنا : إجماع الفرقة المحقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد ثبت أنه حجة ، وأيضا فقد ثبت أنه مأمور في هذا الوقت ، والأمر عندنا يقتضي الفور ، وأيضا الاحتياط يقتضي تقديمه فإنه لا يأمن الحوادث . وأيضا قوله تعالى : حافظوا على الصلوات ومن المحافظة أدائها في أول الوقت . وأما الظهر فكذلك تقديمها أفضل فإن كان الحر شديدا جاز تأخيرها قليلا رخصة ، وقد بينا اختلاف أصحاب الشافعي في ذلك ، وفي الجمعة لهم فيها قولان في جواز الإبراد . وكذلك العصر تقديمها أفضل ، وبه قال الشافعي سواء كان ذلك في الشتاء أو الصيف ، وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة : تأخيرها أفضل ، وقال سفيان الثوري مثل ذلك . دليلنا : ما قدمناه في الصلاة الأولى . وأما المغرب فتقديمها أفضل بلا خلاف . والعشاء الآخرة عندنا تقديمها أفضل ، وبه أكثر الروايات ، وقد وردت رواية في جواز تأخيرها إلى ثلث الليل . وقال الشافعي في القديم وفي الإملاء : تقديمها أفضل . وقال أبو إسحاق : اختيار الشافعي في الجديد أن تأخيرها أفضل ، وهو المشهور . وقال غير أبي إسحاق : هذا القول لا يعرف للشافعي ، والمشهور الأول . دليلنا : ما قدمنا ذكره فلا وجه لإعادته . مسألة 40 : الصلاة الوسطى هي الصلاة الأولى ، وبه قال زيد بن ثابت