بطنه ، وقد روي أنه يوضأ الميت قبل غسله فمن عمل بها كان جائزا ، غير أن عمل
الطائفة على ترك العمل بذلك ، لأن غسل الميت كغسل الجنابة ولا وضوء في
غسل الجنابة .
فإذا فرع من غسله نشفه بثوب نظيف ، ثم يأخذ في تكفينه ، فيتوضأ أولا
الغاسل وضوء الصلاة ، وإن ترك تكفينه حتى يغتسل كان أفضل ، إلا أن يخاف
على الميت بأن يظهر به حادثة فيبدأ أولا بتكفينه .
وغسل الغاسل للميت فرض واجب ، وكذلك كل من مسه بعد برده
بالموت وقبل غسله يجب عليه الغسل فإن مسه بعد تطهيره لم يجب عليه شئ ،
وإن مسه قبل برده لم يلزمه الغسل ويغسل يده .
فإذا فرع من ذلك حنطه ، فيعمد إلى قطن ويذر عليه شيئا من الذريرة
ويضعه على فرجيه - قبله ودبره - ويحشو القطن في دبره لئلا يخرج منه شئ ،
ويأخذ الخرقة - ويكون طولها ثلاثة أذرع ونصفا في عرض شبر أو أقل أو أكثر -
فيشدها في حقويه ، ويضم فخذيه ضما شديدا ويلفها في فخذيه ، ثم يخرج رأسها
من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ويغمرها في الموضع الذي لف فيه الخرقة ،
ويلف فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفا شديدا .
ثم يأخذ الإزار فيؤزره به ، ويكون عريضا يبلغ من صدره إلى الرجلين ، فإن
نقض عنه لم يكن به بأس ، ويعمد إلى الكافور فيسحقه بيده - ويكره أن يسحقه
بحجر أو غير ذلك - ويضعه على مساجده ، جبهته وباطن كفيه ويمسح به
راحتيه وأصابعهما ، ويضع على عيني ركبتيه وظاهر أصابع قدميه ، ولا يجعل
على سمعه وبصره وفيه شيئا من الكافور ، ولا يجعل فيها أيضا شيئا من القطن إلا
أن يخاف خروج شئ ، منه فإن فضل من الكافور شئ جعله على صدره
ومسح صدره به .
ثم يرد القميص عليه ويأخذ الجريدتين فيجعل إحديهما من جانبه الأيمن مع
ترقوته ويلصقها بجلده ، والأخرى من جانبه الأيسر ما بين القميص والإزار .
الينابيع الفقهية — صفحة 474
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٤