تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
بطنه ، وقد روي أنه يوضأ الميت قبل غسله فمن عمل بها كان جائزا ، غير أن عمل الطائفة على ترك العمل بذلك ، لأن غسل الميت كغسل الجنابة ولا وضوء في غسل الجنابة . فإذا فرع من غسله نشفه بثوب نظيف ، ثم يأخذ في تكفينه ، فيتوضأ أولا الغاسل وضوء الصلاة ، وإن ترك تكفينه حتى يغتسل كان أفضل ، إلا أن يخاف على الميت بأن يظهر به حادثة فيبدأ أولا بتكفينه . وغسل الغاسل للميت فرض واجب ، وكذلك كل من مسه بعد برده بالموت وقبل غسله يجب عليه الغسل فإن مسه بعد تطهيره لم يجب عليه شئ ، وإن مسه قبل برده لم يلزمه الغسل ويغسل يده . فإذا فرع من ذلك حنطه ، فيعمد إلى قطن ويذر عليه شيئا من الذريرة ويضعه على فرجيه - قبله ودبره - ويحشو القطن في دبره لئلا يخرج منه شئ ، ويأخذ الخرقة - ويكون طولها ثلاثة أذرع ونصفا في عرض شبر أو أقل أو أكثر - فيشدها في حقويه ، ويضم فخذيه ضما شديدا ويلفها في فخذيه ، ثم يخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ويغمرها في الموضع الذي لف فيه الخرقة ، ويلف فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفا شديدا . ثم يأخذ الإزار فيؤزره به ، ويكون عريضا يبلغ من صدره إلى الرجلين ، فإن نقض عنه لم يكن به بأس ، ويعمد إلى الكافور فيسحقه بيده - ويكره أن يسحقه بحجر أو غير ذلك - ويضعه على مساجده ، جبهته وباطن كفيه ويمسح به راحتيه وأصابعهما ، ويضع على عيني ركبتيه وظاهر أصابع قدميه ، ولا يجعل على سمعه وبصره وفيه شيئا من الكافور ، ولا يجعل فيها أيضا شيئا من القطن إلا أن يخاف خروج شئ ، منه فإن فضل من الكافور شئ جعله على صدره ومسح صدره به . ثم يرد القميص عليه ويأخذ الجريدتين فيجعل إحديهما من جانبه الأيمن مع ترقوته ويلصقها بجلده ، والأخرى من جانبه الأيسر ما بين القميص والإزار .
الينابيع الفقهية — صفحة 474 | علي أصغر مرواريد