ذلك بتربة الحسين عليه السلام إن وجد ، فإن لم يوجد يكتب بالإصبع ، ولا
يكتب ذلك بالسواد ، وإن لم يوجد حبرة جعل بدلها لفافة أخرى .
ويكره أن يقطع شئ من الأكفان بالحديد بل ينبغي أن يخرق ، والمستحب
أن يخاط بخيوط منه ولا تبل بالريق .
فإذا فرع من الكفن ، لف جميعه وعزل ، ويستعد معه من الكافور الذي لم
تمسه النار وزن ثلاثة عشر درهما وثلث إن تمكن منه وهو الأفضل ، فإن لم يتمكن
منه فأوسطه وزن أربعة مثاقيل ، فإن لم يوجد فمقدار درهم ، فإن لم يوجد فما
تيسر ، فإن لم يوجد أصلا دفن بغير كافور ، ولا يخلط بالكافور مسك أصلا ولا
شئ من أنواع الطيب .
ويستعد شئ من السدر لغسل رأسه ، فإن لم يوجد فالخطمي أو ما يقوم
مقامه في تنظيف الرأس ، وقليل من الكافور للغسلة الثانية .
ويستعد أيضا جريدتان خضراوان من النخل ، فإن لم يوجد فمن السدر ، فإن
لم يوجد فمن الخلاف ، فإن لم يوجد فمن غيره من الشجر الرطب ، فإن لم يوجد
أصلا فلا بأس بتركه ، ويكتب عليهما أيضا ما كتب على الأكفان .
ويستعد أيضا مقدار رطل من القطن ليحشى به المواضع التي يخاف من
خروج شئ منها .
فإذا فرع من جميع ذلك أخذ في أمر غسله أولى الناس به على ما بيناه أو
من يأمره هو به ، وتوضع ساجة أو سرير مستقبل القبلة عرضا على ما بيناه ،
ويوضع عليها الميت مثل ذلك .
ويحفر لصب الماء حفيرة يدخل فيها الماء ، فإن لم يمكن جاز أن ينصب إلى
البالوعة ، ويكره أن ينصب إلى الكنيف ، ولا يسخن الماء لغسل الميت ، فإن كان
بردا شديدا يخاف الغاسل على نفسه جاز إسخان الماء .
ثم يؤخذ السدر فيطرح في إجابة ويصب عليه الماء ويضرب حتى يرغو ،
ويؤخذ رغوته فيطرح في موضع نظيف ليغسل به رأسه ، وينبغي أن يغسل
الينابيع الفقهية — صفحة 472
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٢