تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
كان دون ذلك جاز للأجنبيات غسله مجردا من ثيابه . إذا اجتمع أموات جماعة ، فإن كان فيهم من يخشى فساده بدئ به ، وإن لم يكن كذلك فالأولى بالتقديم الأب ثم الابن وابن الابن ثم الجد ، وإن كان إخوان في درجة قدم أسنهما ، فإن تساويا أقرع بينهما ، وإن كان أحدهما أقوى سببا قدم لذلك . والزوجتان إذا اجتمعا قدمت أسنهما ، فإن تساوتا أقرع بينهما . والكفن المفروض ثلاثة أثواب لا يجوز أقل منها مع القدرة : مئزر وقميص وإزار ، والفضل في خمسة أثواب ، والزيادة عليها سرف ولا يجوز ، وهي : لفافتان إحديهما حبرة عبرية غير مطرزة بالذهب أو شئ من الحرير المحض ، وقميص ، وإزار ، وخرقة ، فهذه الخمسة جملة الكفن ، ويضاف إليها العمامة وليست من جملة الكفن لكنها سنة مؤكدة لا ينبغي تركها ، هذا إذا كان رجلا ، وإن كان امرأة زيدت لفافتين فيكمل لها سبعة أثواب ولا يزدن على ذلك ، والاقتصار على مثل ما للرجال جائز ، هذا إذا تمكن منه ، فإن تعذر ذلك أو أجحف بالورثة اقتصر من الكفن على ما يستره فحسب . ولا يجوز أن يكفن في الحرير المحض ، ويكره تكفينه فيما قد خلط فيه الغزل مع الاختيار ، ويكره أيضا أن يكفن في الكتان ، والمستحب ما كان قطنا محضا . ومتى لم يكن له ما يكفن به وكانت له قميص مخيطة فلا بأس أن يكفن فيها إذا كانت خالية من نجاسة نظيفة ، ويقطع أزرارها ولا يقطع أكمامها ، وإنما يكره الأكمام فيما يبتدئ من القمصان . وإذا حصلت الأكفان فرشت الحبرة في موضع نظيف ، وينثر عليها شئ من الذريرة المعروفة بالقمحة ، ويفرش فوقه الإزار وينثر عليه شئ من الذريرة ، ويفرش فوق الإزار قميص . ويستحب أن يكتب على الحبرة والإزار والقميص والعمامة : فلان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن أمير المؤمنين والأئمة من بعده - يذكرون واحدا واحدا - أئمته أئمة الهدي الأبرار ، ويكتب