كان دون ذلك جاز للأجنبيات غسله مجردا من ثيابه .
إذا اجتمع أموات جماعة ، فإن كان فيهم من يخشى فساده بدئ به ، وإن لم
يكن كذلك فالأولى بالتقديم الأب ثم الابن وابن الابن ثم الجد ، وإن كان إخوان
في درجة قدم أسنهما ، فإن تساويا أقرع بينهما ، وإن كان أحدهما أقوى سببا قدم
لذلك . والزوجتان إذا اجتمعا قدمت أسنهما ، فإن تساوتا أقرع بينهما .
والكفن المفروض ثلاثة أثواب لا يجوز أقل منها مع القدرة : مئزر وقميص
وإزار ، والفضل في خمسة أثواب ، والزيادة عليها سرف ولا يجوز ، وهي : لفافتان
إحديهما حبرة عبرية غير مطرزة بالذهب أو شئ من الحرير المحض ، وقميص ،
وإزار ، وخرقة ، فهذه الخمسة جملة الكفن ، ويضاف إليها العمامة وليست من جملة
الكفن لكنها سنة مؤكدة لا ينبغي تركها ، هذا إذا كان رجلا ، وإن كان امرأة زيدت
لفافتين فيكمل لها سبعة أثواب ولا يزدن على ذلك ، والاقتصار على مثل ما
للرجال جائز ، هذا إذا تمكن منه ، فإن تعذر ذلك أو أجحف بالورثة اقتصر من
الكفن على ما يستره فحسب .
ولا يجوز أن يكفن في الحرير المحض ، ويكره تكفينه فيما قد خلط فيه الغزل
مع الاختيار ، ويكره أيضا أن يكفن في الكتان ، والمستحب ما كان قطنا محضا .
ومتى لم يكن له ما يكفن به وكانت له قميص مخيطة فلا بأس أن يكفن فيها
إذا كانت خالية من نجاسة نظيفة ، ويقطع أزرارها ولا يقطع أكمامها ، وإنما يكره
الأكمام فيما يبتدئ من القمصان .
وإذا حصلت الأكفان فرشت الحبرة في موضع نظيف ، وينثر عليها شئ من
الذريرة المعروفة بالقمحة ، ويفرش فوقه الإزار وينثر عليه شئ من الذريرة ،
ويفرش فوق الإزار قميص .
ويستحب أن يكتب على الحبرة والإزار والقميص والعمامة : فلان يشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن أمير المؤمنين
والأئمة من بعده - يذكرون واحدا واحدا - أئمته أئمة الهدي الأبرار ، ويكتب
الينابيع الفقهية — صفحة 471
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧١