تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وأما إن كان امرأة ، فلا تخلو أن يكون لها زوج أو لم يكن ، فإن كان لها زوج فالزوج أولى بجميع ذلك من كل أحد ، وإن لم يكن لها زوج فلا يخلو من أن يكون نساء بلا رجال أو رجال بلا نساء أو رجال ونساء . فإن كان هناك نساء بلا رجال فهو على ثلاثة أضرب : من لها رحم ومحرم ، ومن لها رحم بلا محرم ، ومن لا رحم لها ولا محرم ، فكل من لو كانت رجلا لم يحل له نكاحها - كأمها وجدتها وبنتها - فهن أولى من كل أحد ، والترتيب فيه كالترتيب في الرجل ، ويكون أولاهم بميراثها أولاهم بتولي أمرها . والتي لها رحم وليست بمحرم فكل من لو كانت رجلا حل له نكاحها - كبنات عمها وبنات عماتها وبنات خالها وبنات خالاتها - فهن أولى من الأجنبيات . فإن لم يكن هناك رحم ولا محرم فهن الأجنبيات فهي أولى ممن له الولاء . وإن كان رجال بلا نساء فكل من كان محرما لها جاز له أن يتولى ذلك منها الأولى فالأولى كما قلناه في الرجال سواء ، ومن لا محرم له من الرجال كابن العم ، وابن الخال فهو كالأجنبي . فإن اجتمع رجال ونساء من القرابات فالنساء أولى من الرجال لأنهن أعرف وأوسع في باب النظر إليهن . ومتى لم يكن هناك قرابة فالمذهب أنه لا يجوز لأحد أن يغسلها ولا ييممها وتدفن بثيابها ، وقد رويت رواية في أنه يجوز لهم أن يغسلوا محاسنها ، يديها ووجهها ، والأول أحوط . وإذا ماتت بين رجال مسلمين أجانب - ولا زوج لها فيهم - ونساء كافرات أمر الرجال بعض النساء الكافرات بالاغتسال وتغسلها تغسيل أهل الإسلام ، وإن كان لها في الرجال محرم أو زوج غسلوها من وراء ثيابها ولم تقربها الكافرة . فإن كانت صبية لها ثلاث سنين فصاعدا فحكمها حكم النساء البالغات ، فإن كان دون ذلك جاز للرجال تغسيلها عند عدم النساء . والصبي إذا مات وله ثلاث سنين فصاعدا فحكمه حكم الرجال سواء ، وإن