رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ورب
العرش العظيم ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين . ولا يحضره
جنب ولا حائض .
ومتى يصعب عليه خروج الروح نقل إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه في
حياته ، ويتلى القرآن عنده ليسهل الله عليه خروج نفسه .
فإذا قضى نحبه غمضت عيناه ، وشد لحياه ، ومدت ساقاه ، وأطبق فوه ،
ومدت يداه إلى جنبيه ، وغطي بثوب ، وإن كان ليلا أسرج في البيت مصباح إلى
الصباح ، ولا يترك وحده بل يكون عنده من يذكر الله تعالى ، ولا يترك على
بطنه حديدة أصلا .
ومتى مات أخذ في أمره عاجلا وفي تجهيزه ولا يؤخر إلا الضرورة .
واعلم أن غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض على الكفاية
بلا خلاف ، والميت لا يخلو من أن يكون رجلا أو امرأة .
فإن كان رجلا فأولى الناس به أولاهم بحمله ودفنه والصلاة عليه ، أبا كان
أو ابنا أو أخا أو عما أو جدا ، فإن تشاحوا في ذلك فأولاهم بميراثه أولاهم بتولي
أمره .
ومتى كان هناك رجال أباعد ونساء أقارب لهن رحم محرم فالرجال أولى
بتولي غسله ، وقد روي أنه إذا كانت ذات رحم محرم جاز لها أن تتولى غسله من
وراء الثياب ، والأول أحوط ، فأما إن لم يكن لها رحم محرم فهي كالأجنبيات
سواء .
ومن مات بين رجال كفار ونساء مسلمات لا ذات رحم له فيهن أمر بعض
النساء رجالا من الكفار بالاغتسال ثم تعلمهم بغسل أهل الإسلام ليغسلوه
كذلك ، وإن مات بين نساء مسلمات ورجال كفار وكان له فيهن محرم - من
زوجة أو غيرها - غسلنه من وراء الثياب ولم يجردنه من ثياب ، وإن لم يكن له
فيهن محرم ولا معهن رجال مسلمون ولا كفار دفنه بثيابه ولم يغسلنه على حال .
الينابيع الفقهية — صفحة 469
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٩