تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ورب العرش العظيم ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين . ولا يحضره جنب ولا حائض . ومتى يصعب عليه خروج الروح نقل إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه في حياته ، ويتلى القرآن عنده ليسهل الله عليه خروج نفسه . فإذا قضى نحبه غمضت عيناه ، وشد لحياه ، ومدت ساقاه ، وأطبق فوه ، ومدت يداه إلى جنبيه ، وغطي بثوب ، وإن كان ليلا أسرج في البيت مصباح إلى الصباح ، ولا يترك وحده بل يكون عنده من يذكر الله تعالى ، ولا يترك على بطنه حديدة أصلا . ومتى مات أخذ في أمره عاجلا وفي تجهيزه ولا يؤخر إلا الضرورة . واعلم أن غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض على الكفاية بلا خلاف ، والميت لا يخلو من أن يكون رجلا أو امرأة . فإن كان رجلا فأولى الناس به أولاهم بحمله ودفنه والصلاة عليه ، أبا كان أو ابنا أو أخا أو عما أو جدا ، فإن تشاحوا في ذلك فأولاهم بميراثه أولاهم بتولي أمره . ومتى كان هناك رجال أباعد ونساء أقارب لهن رحم محرم فالرجال أولى بتولي غسله ، وقد روي أنه إذا كانت ذات رحم محرم جاز لها أن تتولى غسله من وراء الثياب ، والأول أحوط ، فأما إن لم يكن لها رحم محرم فهي كالأجنبيات سواء . ومن مات بين رجال كفار ونساء مسلمات لا ذات رحم له فيهن أمر بعض النساء رجالا من الكفار بالاغتسال ثم تعلمهم بغسل أهل الإسلام ليغسلوه كذلك ، وإن مات بين نساء مسلمات ورجال كفار وكان له فيهن محرم - من زوجة أو غيرها - غسلنه من وراء الثياب ولم يجردنه من ثياب ، وإن لم يكن له فيهن محرم ولا معهن رجال مسلمون ولا كفار دفنه بثيابه ولم يغسلنه على حال .