ولا يلزمه قراءة سورة الحمد بل يبني من الموضع الذي انتهى إليه ، فإن أراد أن يقرأ
سورة أخرى قرأ الحمد ثم قرأ بعدها سورة ، وكذلك القول في باقي الركعات .
ويقنت في كل ركعتين قبل الركوع ، فإن لم يفعل واقتصر على القنوت في
العاشر لم يلزمه شئ ، وكلما رفع رأسه من الركوع قال : الله أكبر ، إلا في
الخامسة والعاشرة فإنه يقول : سمع الله لمن حمده .
ويستحب أن يكون مقدار قيامه في الصلاة مقدار زمان الكسوف ، ويكون
مقدار قيامه في الركوع مقدار قيامه للقراءة ، ويطول سجوده ، ويستحب قراءة
السور الطوال مثل الأنبياء والكهف .
ومتى فرع من الصلاة ولم يكن قد انجلى الكسوف استحب له إعادة
الصلاة ، وإن اقتصر على التسبيح والتحميد لم يكن به بأس .
ويجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة أو يصليها وهو ماش إذا لم
يمكنه النزول والوقوف .
كتاب الجنائز :
مدار هذا الكتاب على أربعة أشياء : أولها : الغسل وبيان أحكامه ، والثاني :
التكفين وبيان أحكامه ، والثالث : دفنه وبيان أحكامه . والرابع : الصلاة عليه
وبيان أحكامها .
فأما الغسل فيتقدم ذلك آداب وسنن تتعلق بحال الاحتضار .
فإذا حضر الإنسان الوفاة استقبل بوجهه القبلة فيجعل باطن قدميه إليها على
وجه لو جلس لكان مستقبلا للقبلة ، وكذلك يفعل به حال الغسل ، فأما في حال
الدفن والصلاة عليه يجعل معترضا ويكون رأس الميت مما يلي يمين المتوجه إلى
القبلة ورجلاه مما يلي يساره .
وينبغي أن يلقن الشهادتين والإقرار بالأئمة واحدا واحدا ، ويلقن كلمات
الفرج وهي : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله
الينابيع الفقهية — صفحة 468
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٨