الفطر أصبح بها أكثر لأن من المسنون يوم الفطر أن يفطر أولا على شئ من
الحلاوة ثم يصلي ، وفي يوم الأضحى أن لا يذوق شيئا حتى يصلي ويضحي
ويكون إفطاره على شئ مما يضحي به . والوقت باق إلى زوال الشمس ، فإذا
زالت فقد فاتت ولا قضاء على ما بيناه .
ويستحب التكبير ليلة الفطر عقيب المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الفجر
وصلاة العيد ، وليس بمسنون في غير هذه الصلوات ، ولا في الشوارع والأسواق
ولا غيرهما .
وصلاة العيدين في الصحراء أفضل مع القدرة وارتفاع الأعذار من المطر
والوحل والخوف وغير ذلك ، إلا بمكة فإنه يصلي بها في المسجد الحرام .
وينبغي أن يتعمم الإمام شاتيا كان أو قائظا ، ويخرج ماشيا مع القدرة ، فإن
لم يتمكن جاز له الركوب .
والأذان والإقامة في صلاة العيد بدعة ، وينبغي أن يقتصر المؤذن على أن
يقول ثلاث مرات : الصلاة الصلاة الصلاة .
ويستحب أن يسجد المصلي على الأرض ، وإن صلى على غيرها مما يجوز السجود
عليه كان جائزا .
ولا يصلي يوم العيد قبل صلاة العيد ولا بعدها شئ من النوافل لا ابتداء ولا
قضاء ، إلا بعد الزوال ، إلا بالمدينة خاصة فإنه يستحب أن يصلى ، ركعتين في
مسجد النبي صلى الله عليه وآله قبل الخروج إلى المصلى ، فأما قضاء الفرائض
فإنه يجوز على كل حال . والمشي حافيا مستحب للإمام خاصة على سكينة
ووقار .
وإذا اجتمعت صلاة عيد وجمعة في يوم واحد فمن شهد صلاة العيد كان
مخيرا بين حضور الجمعة وبين الرجوع إلى المنزل ، وعلى الإمام أن يعلمهم ذلك
في خطبته بعد صلاة العيد . ويستحب له أن يتطيب ويلبس أطهر ثيابه .
وصلاة العيدين ركعتان باثنتي عشرة تكبيرة : سبع في الأولى وخمس في
الينابيع الفقهية — صفحة 464
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٤