لقتال - كانت صلاتهم ماضية ، ويكون الفار عاصيا متى فر من اثنين ، فإن فر من
أكثر منهما لم يكن عاصيا وجازت صلاته ، وإذا خاف من سيل يلحقه أو عدو
يأخذه أو سبع يفترسه ولم يقدر على التحرز منه جاز له أن يصلي صلاة الخوف .
لبس الحرير محرم في جميع الأحوال على الرجال ، فإن فاجأته أمور لا يمكنه
معها نزعه في حال الحرب لم يكن به بأس ، فأما فرشه والتدثر به والاتكاء عليه
فهو أيضا محرم لعموم تناول النهي له ، وكذلك الحكم في الستور المعلقة لأنه
محرم .
فأما إذا خالطه كتان أو قطن أو خز خالص لم يكن به بأس ، سواء كان غالبا
أو نصفين أو أقل من الإبريسم فإنه يزول التحريم .
فأما إذا كان جيبا أو كما أو ذيلا أو تكة أو جوربا أو قلنسوة وما أشبه ذلك
فمكروه غير محرم .
لبس الذهب محرم على الرجال سواء كان خاتما أو طرازا وعلى كل حال ،
وإن كان مموها أو مجرى عليه فيه أو يكون قد اندرس وبقى أثره لم يكن به
بأس .
كتاب صلاة العيدين :
صلاة العيدين فريضة عند حصول شرائطها ، وشرائطها شرائط الجمعة سواء
في العدد والخطبة وغير ذلك وتسقط عمن تسقط عنه الجمعة .
ومن فاتته صلاة العيد لا يلزمه قضاؤها ، ومتى تأخر عن الحضور لعارض
صلاها في المنزل منفردا سنة وفضيلة كما يصليها مع الإمام سواء ، وقد روي أنه
إن أراد أن يصليها أربع ركعات جاز . ومن امتنع من الحضور لغير عذر مع
حصول جميع شرائطها فعلى الإمام أن ينكر عليه ، فإن امتنع قاتله عليه . والغسل
فيه مستحب ، ووقته من بعد طلوع الفجر إلى أن يصلي صلاة العيد .
ووقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس وارتفعت وانبسطت ، فإن كان يوم
الينابيع الفقهية — صفحة 463
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٣