تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وإن كان للتجارة دون الحاجة روى أصحابنا أنه يتم الصلاة ويفطر الصوم . وفرض السفر لا يسمى قصرا لأن فرض المسافر مخالف لفرض الحاضر . ولا يجوز أن يقصر حتى يغيب عنه أذان مصره أو يتوارى عنه جدران بلده ، ولا يجوز أن يقصر ما دام بين بنيان البلد سواء كان عامرا أو خرابا ، فإن اتصل بالبلد بساتين فإذا حصل بحيث لا يسمع أذان المصر قصر ، فإن كان دونه تمم . وإذا سافر فمر في طريقه بضيعة له أو على مال له أو كانت له أصهار أو زوجة فنزل عليهم ولم ينو المقام عشرة أيام قصر ، وقد روي أنه عليه التمام ، وقد بينا الجمع بينهما وهو أن ما روي أنه إن كان منزله أو ضيعته مما قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا تمم ، وإن لم يكن استوطن ذلك قصر . وإذا أبق له عبد فخرج في طلبه ، فإن قصد بلدا يقصر في مثله الصلاة وقال : إن وجدته قبله رجعت معه ، لم يجز له أن يقصر لأنه لم يقصد سفرا يقصر فيه الصلاة ، وإن لم يقصد بلدا لكنه نوى أن يطلبه حيث بلغ لم يكن له القصر لأنه شاك في المسافة التي يقصر فيها الصلاة ، وإن نوى قصد ذلك البلد سواء وجد العبد قبل الوصول إليه أو لم يجده كان عليه التقصير لأنه نوى سفرا يجب فيه التقصير ، فإذا خرج بهذه النية قصر ، فإن وجده في بعض الطريق فعن له الرجوع إلى وطنه وترك قصد تلك البلدة انقطع سفره هاهنا وكان في رجوعه مستأنفا للسفر ، فإن كان بين هذا المكان وبين بلده مسافة يقصر فيها وجب عليه التقصير ، وإلا فعليه التمام . إذا قصد بلدا وبينه وبين ذلك البلد بلد آخر في طريقه فسافر عن وطنه بنية أنه يقيم في البلد الأول عشرة أيام ثم يسير إلى الثاني نظرت ، فإن كان بين بلده وبين البلد الأول مسافة يقصر فيها قصر وإلا أتم ، وإن كانت المسافة إليه أقل منها وجب عليه التقصير ، فإذا وصل إليه انقطع قصره لعزمه منه على المقام عشرة أيام فيه سواء أقام فيه أو لم يقم ، فإذا أراد السفر إلى البلد الثاني فإن كانت المسافة إليه يقصر فيها الصلاة قصر ، وإلا أتم لأنه ابتدأ بالسفر منه ، فإذا حصل في البلد الثاني
الينابيع الفقهية — صفحة 429 | علي أصغر مرواريد