تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
يصلوا صلوا شكرا لله ، فإن صلوا ولم يسقوا خرجوا ثانيا وثالثا لأنه لا مانع من ذلك ، وتحويل الرداء مستحب للإمام والمأموم ، مقورا كان الرداء أو مربعا ، ولا يحتاج أن يقلب الرداء . وإذا نذر الإمام أن يصلي صلاة الاستسقاء انعقد نذره لأنه نذر في طاعة ، وليس له أن يخرج غيره ولا أن يلزمهم الخروج ، وإن نذر غير الإمام انعقد أيضا نذره لمثل ذلك . فإن نذر الإمام أن يستسقي هو وغيره لزمه في نفسه دون غيره لأن نذره لا ينعقد فيما لا يملك ، ويستحب له أن يخرج في من يطيعه من ولده وغيرهم . فإذا انعقد نذره صلاها بحيث يصلي صلاة الاستسقاء في الصحراء ، فإن نذر أن يصلي في المسجد وجب عليه الوفاء به فإن صلا في غيره لم يجزه عما نذر . فإن نذر أن يخطب انعقد نذره ، ويخطب إن شاء جالسا ، وإن شاء قائما أو على منبر أو على غيره ، وإن نذر أن يخطب على المنبر وجب عليه أن يخطب كذلك ، فإن لم يفعل لم يجزئه إذا خطب على حائط وما أشبه ذلك . إذا نصب ماء العيون أو مياه الآبار جاز صلاة الاستسقاء لأنه لا مانع ، ولا يجوز أن يقول : مطرنا بنوء كذا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك . كتاب صلاة المسافر : السفر على أربعة أقسام : واجب مثل الحج والعمرة ، وندب مثل الزيارات وما أشبهها ، ومباح مثل تجارة وطلب معيشة وقوت وما أشبهها ، فهذه الأنواع الثلاثة كلها يجب فيما التقصير في الصوم والصلاة ، والرابع سفر معصية مثل باع أو عاد أو سعاية أو قطع طريق ، وما أشبه ذلك من اتباع سلطان جائر في طاعته مختارا أو طلب صيد للهو والبطر ، فإن جميع ذلك لا يجوز فيه التقصير لا في الصوم ولا في الصلاة . فأما الصيد ، فإن كان لقوته أو قوت عياله فهو مباح وهو من الأقسام الأولة ،