يصلوا صلوا شكرا لله ، فإن صلوا ولم يسقوا خرجوا ثانيا وثالثا لأنه لا مانع من
ذلك ، وتحويل الرداء مستحب للإمام والمأموم ، مقورا كان الرداء أو مربعا ، ولا
يحتاج أن يقلب الرداء .
وإذا نذر الإمام أن يصلي صلاة الاستسقاء انعقد نذره لأنه نذر في طاعة ،
وليس له أن يخرج غيره ولا أن يلزمهم الخروج ، وإن نذر غير الإمام انعقد أيضا
نذره لمثل ذلك .
فإن نذر الإمام أن يستسقي هو وغيره لزمه في نفسه دون غيره لأن نذره
لا ينعقد فيما لا يملك ، ويستحب له أن يخرج في من يطيعه من ولده وغيرهم .
فإذا انعقد نذره صلاها بحيث يصلي صلاة الاستسقاء في الصحراء ، فإن نذر
أن يصلي في المسجد وجب عليه الوفاء به فإن صلا في غيره لم يجزه عما نذر .
فإن نذر أن يخطب انعقد نذره ، ويخطب إن شاء جالسا ، وإن شاء قائما أو
على منبر أو على غيره ، وإن نذر أن يخطب على المنبر وجب عليه أن يخطب
كذلك ، فإن لم يفعل لم يجزئه إذا خطب على حائط وما أشبه ذلك .
إذا نصب ماء العيون أو مياه الآبار جاز صلاة الاستسقاء لأنه لا مانع ، ولا
يجوز أن يقول : مطرنا بنوء كذا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك .
كتاب صلاة المسافر :
السفر على أربعة أقسام : واجب مثل الحج والعمرة ، وندب مثل الزيارات
وما أشبهها ، ومباح مثل تجارة وطلب معيشة وقوت وما أشبهها ، فهذه الأنواع
الثلاثة كلها يجب فيما التقصير في الصوم والصلاة ، والرابع سفر معصية مثل باع
أو عاد أو سعاية أو قطع طريق ، وما أشبه ذلك من اتباع سلطان جائر في طاعته
مختارا أو طلب صيد للهو والبطر ، فإن جميع ذلك لا يجوز فيه التقصير لا في
الصوم ولا في الصلاة .
فأما الصيد ، فإن كان لقوته أو قوت عياله فهو مباح وهو من الأقسام الأولة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 428
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٨