فصل : في ذكر تروك الصلاة وما يقطعها :
تروك الصلاة على ضربين : مفروض ومسنون . فالمفروض أربعة عشر
تركا : لا يكتف ، ولا يقول آمين لا في خلال الحمد ولا في آخرها ، ولا يلتفت إلى ما
وراءه ، ولا يتكلم بما ليس من الصلاة سواء كان متعلقا بمصلحة الصلاة أو لا يكون
كذلك ، ولا يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة ، ولا يحدث ما ينقض
الوضوء من البول والغائط والريح أو استمناء أو جماع في فرج أو مس ميت برد
بالموت قبل تطهيره بالغسل ، ولا يئن بحرفين ، ولا يتأفف مثل ذلك بحرفين ، ولا
يقهقه ، فأما التبسم فلا بأس به .
وهذه التروك الواجبة على ضربين :
أحدهما : متى حصل عامدا كان أو ناسيا أبطل الصلاة ، وهو جميع ما ينقض
الوضوء ، فإنه إذا انتقض الوضوء انقطعت الصلاة ، وقد روي أنه إذا سبقه الحدث
جاز أن يعيد الوضوء ويبني على صلاته ، والأحوط الأول .
والقسم الآخر : متى حصل ساهيا أو ناسيا أو للتقية فإنه لا يقطع الصلاة ، وهو
كل ما عدا نواقض الوضوء ، فإنه متى حصل متعمدا منه وجب استئناف الصلاة .
ويقطع الصلاة أيضا ما لا يتعلق بفعله زائدا على ما قدمناه ، وهو خمسة
أشياء : الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، والنوم الغالب على السمع والبصر ،
وكل ما يزيل العقل من الإغماء والجنون .
ومتى اعتقد أنه فرع من الصلاة لشبهة ثم تكلم عامدا فإنه لا يفسد صلاته ،
مثل أن يسلم في الأولتين ناسيا ثم يتكلم بعده عامدا ثم يذكر أنه صلى ركعتين
فإنه يبني على صلاته ، ولا تبطل صلاته ، وقد روي أنه إذا كان ذلك عامدا قطع
الصلاة ، والأول أحوط .
والحدث الذي يفسد الصلاة هو ما يحصل بعد التحريمة إلى حين الفراع
من كمال التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، فمتى حدث فيما بين
ذلك بطلت صلاته ، هذا على قول من يقول من أصحابنا أن التسليم ليس بواجب ،
الينابيع الفقهية — صفحة 408
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٨