تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فصل : في ذكر تروك الصلاة وما يقطعها : تروك الصلاة على ضربين : مفروض ومسنون . فالمفروض أربعة عشر تركا : لا يكتف ، ولا يقول آمين لا في خلال الحمد ولا في آخرها ، ولا يلتفت إلى ما وراءه ، ولا يتكلم بما ليس من الصلاة سواء كان متعلقا بمصلحة الصلاة أو لا يكون كذلك ، ولا يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة ، ولا يحدث ما ينقض الوضوء من البول والغائط والريح أو استمناء أو جماع في فرج أو مس ميت برد بالموت قبل تطهيره بالغسل ، ولا يئن بحرفين ، ولا يتأفف مثل ذلك بحرفين ، ولا يقهقه ، فأما التبسم فلا بأس به . وهذه التروك الواجبة على ضربين : أحدهما : متى حصل عامدا كان أو ناسيا أبطل الصلاة ، وهو جميع ما ينقض الوضوء ، فإنه إذا انتقض الوضوء انقطعت الصلاة ، وقد روي أنه إذا سبقه الحدث جاز أن يعيد الوضوء ويبني على صلاته ، والأحوط الأول . والقسم الآخر : متى حصل ساهيا أو ناسيا أو للتقية فإنه لا يقطع الصلاة ، وهو كل ما عدا نواقض الوضوء ، فإنه متى حصل متعمدا منه وجب استئناف الصلاة . ويقطع الصلاة أيضا ما لا يتعلق بفعله زائدا على ما قدمناه ، وهو خمسة أشياء : الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، والنوم الغالب على السمع والبصر ، وكل ما يزيل العقل من الإغماء والجنون . ومتى اعتقد أنه فرع من الصلاة لشبهة ثم تكلم عامدا فإنه لا يفسد صلاته ، مثل أن يسلم في الأولتين ناسيا ثم يتكلم بعده عامدا ثم يذكر أنه صلى ركعتين فإنه يبني على صلاته ، ولا تبطل صلاته ، وقد روي أنه إذا كان ذلك عامدا قطع الصلاة ، والأول أحوط . والحدث الذي يفسد الصلاة هو ما يحصل بعد التحريمة إلى حين الفراع من كمال التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، فمتى حدث فيما بين ذلك بطلت صلاته ، هذا على قول من يقول من أصحابنا أن التسليم ليس بواجب ،