تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فأما أربع جلسات في الرباعيات فهي اثنين ، لأنه إذا لحق الإمام في الركعة الثانية ، فإذا جلس الإمام بعدها جلس هو تبعا له ، فإذا صلى معه الثالثة وهي ثانية له جلس هو لنفسه عقيبها ويتشهد تشهدا خفيفا ، ويلحق بالإمام ، فإذا جلس الإمام في الرابعة جلس معه تبعا له ، فإذا سلم الإمام قام فصلى الرابعة لنفسه وجلس عقيبها ، فيحصل له أربع جلسات اثنتان تبعا للإمام واثنتان له . من لا يحسن التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وجب عليه أن يتعلم ذلك إذا كان عليه وقت ، فإن ضاق الوقت أتى بما يحسنه ويتعلم لما يستأنف من الصلاة ، ومن قال من أصحابنا أن التسليم سنة يقول : إذا قال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فقد خرج من الصلاة ، ولا يجوز التلفظ بذلك في التشهد الأول ، ومن قال أنه فرض فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة ، وينبغي أن ينوي بها ذلك ، والثانية ينوي بها السلام على الملائكة أو على من في يساره . والتسليم على أربعة أضرب : الإمام والمنفرد يسلمان تجاه القبلة ، والمأموم الذي لا أحد على يساره يسلم على يمينه ، ومن كان على يساره غيره يسلم يمينا وشمالا . ويستحب الانصراف من الصلاة عين اليمين ، وإن خالف كان جائزا وقد ترك الأفضل ، وينبغي أن يكون نظره في حال التشهد إلى حجره ، ولا يلتفت يمينا ولا شمالا ، فإذا سلم كبر ثلاثا رافعا بها يديه إلى شحمتي أذنيه ، ويعقب بعدها بما شاء من الدعاء فإن التعقيب مرغب فيه عقيب الفرائض ، والدعاء فيه مرجو ، ولا يترك تسبيح فاطمة عليه السلام خاصة ، وهي أربع وثلاثون تكبيرة ، وثلاث وثلاثون تحميدة ، وثلاث وثلاثون تسبيحة ، يبدأ بالتكبير ثم بالتحميد ثم بالتسبيح ، وفي أصحابنا من قدم التسبيح على التحميد ، وكل ذلك جائز ، فأما الأدعية في ذلك فكثيرة ، وأفضلها ما يصدر عن صدق النية وخالص الطوية ، وقد استوفينا ذلك في مصباح المتهجد ، فلا نطول بذكره هاهنا .