تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الصلوات في جماعة أو فرادى ، في بلد كان أو في قرية ، في سفر كان أو في حضر ، صغيرا كان المصلي أو كبيرا ، رجلا كان أو امرأة . ورويت رواية أنه يكبر أيضا عقيب النوافل ، والأظهر الأول ، وبه قال الشافعي ، إلا أنه قطع على التكبير عقيب النوافل . وقال أبو حنيفة : لا يكبر إلا عقيب الفرائض في جماعة في مصر ، فأما من عدا هؤلاء فلا يكبر في قرية ، ولا على سفر ، ولا خلف نافلة ، ولا فريضة منفردا . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار التي أوردناها عامة في الجميع على جميع الأحوال . وأما النوافل ، فإنما قلنا : لا يكبر خلفها ، لأنهم حصروا التكبير عقيب خمس عشرة صلاة بمنى ، وخلف عشر صلوات بغير منى ، فلو كان عقيب النوافل لزاد على ذلك في العدد . وأما الرواية التي قلناها ، فرواها حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال : على الرجال والنساء أن يكبروا أيام التشريق في دبر الصلوات ، وعلى من صلى وحده ، ومن صلى تطوعا . مسألة 445 : إذا صلى وحده كبر ، وإن صلى خلف الإمام وكبر إمامه كبر معه ، فإن ترك الإمام التكبير كبر هو ، فإن نسي التكبير في مجلسه كبر حيث ذكره ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا سلم من الصلاة نظرت ، فإن تحدث قبل التكبير لم يكبر ، وإن لم يتحدث فقام نظرت ، فإن لم يذكر حتى خرج من المسجد لم يكبر وإن ذكر قبل أن يخرج منه عاد إلى مكانه وجلس فيه كما يجلس للتشهد وكبر فيه . قال : وإن لم يكبر حتى أحدث نظرت ، فإن كان عامدا لم يكبر ، وإن سبقه الحدث كبر ، فإن العامد يقطع الصلاة ولا يقطعها إذا سبقه الحدث .
الينابيع الفقهية — صفحة 309 | علي أصغر مرواريد