الصلوات في جماعة أو فرادى ، في بلد كان أو في قرية ، في سفر كان أو في
حضر ، صغيرا كان المصلي أو كبيرا ، رجلا كان أو امرأة .
ورويت رواية أنه يكبر أيضا عقيب النوافل ، والأظهر الأول ، وبه قال
الشافعي ، إلا أنه قطع على التكبير عقيب النوافل .
وقال أبو حنيفة : لا يكبر إلا عقيب الفرائض في جماعة في مصر ، فأما من عدا
هؤلاء فلا يكبر في قرية ، ولا على سفر ، ولا خلف نافلة ، ولا فريضة منفردا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار التي أوردناها عامة في الجميع على
جميع الأحوال .
وأما النوافل ، فإنما قلنا : لا يكبر خلفها ، لأنهم حصروا التكبير عقيب خمس
عشرة صلاة بمنى ، وخلف عشر صلوات بغير منى ، فلو كان عقيب النوافل لزاد
على ذلك في العدد .
وأما الرواية التي قلناها ، فرواها حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي
عليه السلام قال : على الرجال والنساء أن يكبروا أيام التشريق في دبر
الصلوات ، وعلى من صلى وحده ، ومن صلى تطوعا .
مسألة 445 : إذا صلى وحده كبر ، وإن صلى خلف الإمام وكبر إمامه كبر
معه ، فإن ترك الإمام التكبير كبر هو ، فإن نسي التكبير في مجلسه كبر حيث
ذكره ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا سلم من الصلاة نظرت ، فإن تحدث قبل التكبير لم
يكبر ، وإن لم يتحدث فقام نظرت ، فإن لم يذكر حتى خرج من المسجد لم يكبر
وإن ذكر قبل أن يخرج منه عاد إلى مكانه وجلس فيه كما يجلس للتشهد وكبر
فيه .
قال : وإن لم يكبر حتى أحدث نظرت ، فإن كان عامدا لم يكبر ، وإن سبقه
الحدث كبر ، فإن العامد يقطع الصلاة ولا يقطعها إذا سبقه الحدث .
الينابيع الفقهية — صفحة 309
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٩