تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
واختاره المزني ، وقال في الصيام يقضون . وقال أصحابه : ثم ينظر فإن كان البلد صغيرا ويمكن اجتماع الناس خرج وصلى بهم في الحال ، وإن لم يمكن ذلك أخر إلى الغد وقضاه . الرابعة : إن شهدا يوم الثلاثين قبل الزوال أو بعده أن الهلال كان البارحة ، وعدلا يوم الحادي والثلاثين أو ليلة الحادي والثلاثين ، لا يقضي الصلاة ، وبه قال الشافعي في الأم . وقال أصحابه : المسألة على قولين ، لأن الاعتبار بالشهادة إذا عدلا بحال أقامتها لا بحال التعديل ، فإذا عدلا يوم الحادي والثلاثين وكانت الشهادة يوم الثلاثين حكمنا بأن الفطر كان حين الشهادة ، فيكون فطرهم بالأمس . دليلنا : على هذه المسائل : إجماع الفرقة على أنه إذا فاتت صلاة العيد لا تقضى . وأيضا القضاء فرض ثان ، وإثباته يحتاج إلى دليل آخر ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، والأصل براءة الذمة من فرض ومن نفل ، وقد قدمنا من الأخبار ما يدل على أنها إذا فات وقتها لا تقضى . مسألة 448 : إذا اجتمع عيد وجمعة في يوم واحد سقط فرض الجمعة ، فمن صلى العيد كان مخيرا في حضور الجمعة وأن لا يحضرها ، وبه قال ابن عباس وابن الزبير . وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يسقط فرض الجمعة بحال . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روى أبو هريرة قال : اجتمع عيدان في يوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وصلى صلاة العيد وقال : يا أيها الناس إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان ، فمن أحب أن يشهد الجمعة معنا فليفعل ، ومن أحب أن ينصرف فلينصرف .
الينابيع الفقهية — صفحة 311 | علي أصغر مرواريد