تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وقال أبو يوسف : إن كان البلد ذا جانب واحد مثل ذلك ، وإن كان ذا جانبين نظرت ، فإن كان بينهما جسر فمثل ذلك ، وإن لم يكن بينهما جسر فكل جانب منه بلد مفرد . وقال محمد بن الحسن : القياس أنه لا يقام فيه إلا جمعة واحدة ، فإن أقيمت في موضعين جاز استحسانا ، وعنه رواية أخرى : إن أقيمت في ثلاثة مواضع جاز استحسانا . وحكى الساجي عن أبي حنيفة مثل قول محمد في أنه يجوز في موضعين استحسانا إلا أنه يعتبر أحدهم ثلاثة أميال على ما قلناه . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فلا خلاف أنه إذا صلى في موضع واحد صحت الجمعة ، وإذا أقيمت في موضعين فيه خلاف . وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : تكون بين الجمعتين ثلاثة أميال ، وليس تكون جمعة إلا بخطبة وإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس بأن يجمع بهؤلاء ، ويجمع بهؤلاء . وأيضا فلا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يصلي إلا في موضع واحد وقد قال صلى الله عليه وآله : صلوا كما رأيتموني أصلي ، والاقتداء به واجب . مسألة 402 : الوقت الذي يحرم فيه البيع يوم الجمعة إذا جلس الإمام على المنبر بعد الأذان ، ويكره بعد الزوال قبل الأذان على كل حال ، وبه قال الشافعي ، وعمر بن عبد العزيز ، وعطاء والزهري وغيرهم . قال ميمون بن مهران : كان إذا جلس الإمام على المنبر وأخذ المؤذن في الأذان نودي في أسواق المدينة حرم البيع حرم البيع . وقال ربيعة ومالك وأحمد : إذا زالت الشمس يوم الجمعة حرم البيع ، جلس الإمام على المنبر أو لم يجلس .
الينابيع الفقهية — صفحة 282 | علي أصغر مرواريد