تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
دليلنا : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ، فنهى عن البيع إذا نودي لها ، فدل على أنه غير منهي عنه قبل النداء . وأيضا ما قلناه مجمع عليه وقبل ذلك يحتاج إلى دليل . وأما كراهته قبل النداء فلأنا قد بينا أن وقت الزوال وقت الصلاة فإنه ينبغي أن يخطب في الفئ فإذا زالت نزل فصلى الفرض ، فإذا أخر فقد ترك الأفضل . مسألة 403 : لا يحرم البيع على من لم يجب عليه الجمعة من العبيد وأمثالهم ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : يمنع العبيد من ذلك كالأحرار . دليلنا : قوله تعالى : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ، فحرم البيع على من أوجب عليه السعي والعبد إذا لم يجب عليه السعي لا يحرم عليه البيع . مسألة 404 : إذا باع في الوقت المنهي عنه لا يصح بيعه ، وبه قال : ربيعة ومالك وأحمد . وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، وعبيد الله بن الحسن العنبري يصح بيعه . دليلنا : أنه قد ثبت أنه منهي عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه عندنا على ما بيناه في كتاب أصول الفقه . مسألة 405 : صلاة الجمعة فيها قنوتان ، أحدهما في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع . وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة .