دليلنا : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة
فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ، فنهى عن البيع إذا نودي لها ، فدل على أنه غير
منهي عنه قبل النداء .
وأيضا ما قلناه مجمع عليه وقبل ذلك يحتاج إلى دليل .
وأما كراهته قبل النداء فلأنا قد بينا أن وقت الزوال وقت الصلاة فإنه ينبغي
أن يخطب في الفئ فإذا زالت نزل فصلى الفرض ، فإذا أخر فقد ترك الأفضل .
مسألة 403 : لا يحرم البيع على من لم يجب عليه الجمعة من العبيد
وأمثالهم ، وبه قال الشافعي .
وقال مالك : يمنع العبيد من ذلك كالأحرار .
دليلنا : قوله تعالى : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله
وذروا البيع ، فحرم البيع على من أوجب عليه السعي والعبد إذا لم يجب عليه
السعي لا يحرم عليه البيع .
مسألة 404 : إذا باع في الوقت المنهي عنه لا يصح بيعه ، وبه قال : ربيعة
ومالك وأحمد .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، وعبيد الله بن الحسن العنبري يصح بيعه .
دليلنا : أنه قد ثبت أنه منهي عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه عندنا
على ما بيناه في كتاب أصول الفقه .
مسألة 405 : صلاة الجمعة فيها قنوتان ، أحدهما في الركعة الأولى قبل
الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 283
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٣