تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقال أبو حنيفة : يلتفت يمينا وشمالا كالمؤذن . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل . وروى البراء بن عازب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل علينا بوجهه ونقبل عليه بوجوهنا . مسألة 396 : يكره الكلام للخطيب والسامع ، وليس بمحظور ، ولا يفسد الصلاة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يحرم الكلام على الخطيب والسامع معا ، قاله في القديم ، وبه قال في الإملاء ، وإليه ذهب مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وأحمد . وحكى الشافعي في القديم عن أبي حنيفة أنه قال : إذا تكلم حال الخطبة وصلى أعادها وهكذا حكى عنه الساجي . وقال محمد : لا يعيد ، وقال أصحابه المذهب ما قال محمد . والقول الثاني : قال في الأم الإنصات مستحب غير واجب ، وبه قال النخعي والحكم ، وحماد والثوري . دليلنا على نفي تحريمه : أن الأصل براءة الذمة ، فمن ادعى التحريم فعليه الدلالة . فأما كونه مكروها فلا خلاف فيه . وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرع الإمام من خطبته ، فإذا فرع الإمام من خطبته تكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة . مسألة 397 : من شرط انعقاد الجمعة الإمام ، أو من يأمره الإمام بذلك ، من قاض أو أمير ونحو ذلك ، ومتى أقيمت بغير أمره لم تصح ، وبه قال الأوزاعي ، وأبو حنيفة .
الينابيع الفقهية — صفحة 279 | علي أصغر مرواريد