تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وقال محمد : إن مرض الإمام أو سافر أو مات فقدمت الرعية من يصلي بهم الجمعة صحت ، لأنه موضع ضرورة . وصلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة . وقال الشافعي : ليس من شرط الجمعة الإمام ، ولا أمر الإمام ، ومتى اجتمع جماعة من غير أمر الإمام فأقاموها بغير إذنه جاز ، وبه قال مالك وأحمد . دليلنا : إنه لا خلاف أنها تنعقد بالإمام أو بأمره ، وليس على انعقادهما إذا لم يكن إمام ولا أمره دليل . فإن قيل : أليس قد رويتم فيما مضى وفي كتبكم أنه يجوز لأهل القرايا والسواد والمؤمنين إذا اجتمع العدد الذي تنعقد بهم أن يصلوا الجمعة ؟ قلنا : ذلك مأذون فيه مرغوب فيه ، فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلي بهم . وأيضا عليه إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون إن من شرط الجمعة الإمام أو أمره . وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل منهم : الإمام ، وقاضيه ، والمدعي حقا ، والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام . وأيضا فإنه إجماع ، فإن من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى وقتنا هذا ما أقام الجمعة إلا الخلفاء والأمراء ، ومن ولى الصلاة ، فعلم أن ذلك إجماع أهل الأعصار ، ولو انعقدت بالرعية لصلاها كذلك . مسألة 398 : يجوز أن يكون العبد إماما في صلاة الجمعة وإن كان فرضها ساقطا عنه إلا أنه إذا تكلفها جاز أن يكون إماما فيها ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : لا تصح . دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يؤمكم أقرؤكم ،