تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وروي عن ابن عباس أنه قال : بت عند خالتي ميمونة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فتوضأ ، فوقف يصلي ، فقمت فتوضأت ، ثم جئت فوقفت على يساره ، فأخذ بيدي فأدارني من ورائه إلى يمينه ومعلوم من النبي صلى الله عليه وآله أنه ما كان نوى إمامته . مسألة 318 : إذا ابتدى الإنسان بصلاة نافلة ثم أحرم الإمام بالفرض ، نظر فإن علم أنه لا يفوته الفرض معه أتم نافلته ، وإن علم أنه تفوته الجماعة قطعها ودخل في الفرض معه ، وإن أحرم الإمام بالفريضة قبل أن يحرم بالنافلة فإنه يتبعه بكل حال ويصلي النافلة بعد الفريضة ، سواء كان الإمام في المسجد أو خارجا منه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان في المسجد مثل قولنا ، وإن كان خارجا منه فإن خاف فوت الثانية دخل معه كما قلناه ، وإن لم يخف فواتها تمم الركعتين نافلة ثم دخل المسجد فصلى معه . دليلنا : أنه لا خلاف إن ما قلناه جائز ، وليس على ما أجازوه دليل . وروى أبو هريرة النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة . وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل كان يصلي ، فخرج الإمام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : إن كان إماما عدلا فليصل أخرى ولينصرف ويجعلها تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى يجلس فيها يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقية واسعة وليس شئ من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها . ووجه الدلالة من الخبر أنه أوجب إتمام الفرض ركعتين وأن يجعلها نافلة ثم يقتدي بالإمام والنوافل بذلك أولى بالترك واللحاق ، وقد ذكرنا الروايا ت في