الوتر خاصة ، وقد مضى ذكر ما يقول في قنوت صلاة الغداة وإن محله بعد
الركوع .
وقال أبو حنيفة يقنت في الوتر في جميع السنة ، ولا يقنت فيما عداه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا قد دللنا في مسألة قنوت صلاة الغداة على أنه
في جميع الصلوات وذلك يتناول هذا الموضع .
وروى أبي بن كعب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يوتر بثلاث
ركعات يقرأ فيها سبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ،
وكان يقنت قبل الركوع .
مسألة 271 : قنوت الوتر قبل الركوع ، وبه قال أبو حنيفة .
ولأصحاب الشافعي فيها وجهان : أحدهما قبل الركوع ، والآخر بعد
الركوع ، وعليه نص الشافعي في حرملة وعليه أصحابه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وحديث أبي بن كعب الذي قدمته .
وروى عبد الله بن مسعود قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله
لأنظر كيف يقنت في وتره ، فقنت قبل الركوع ، ثم لقنت أمي أم عبد الله فقلت :
بيتي مع نسائه فانظري كيف يقنت في وتره ، فاتتني فأخبرتني أنه قنت قبل
الركوع .
مسألة 272 : وقت صلاة الليل بعد انتصاف الليل ، وكلما قرب إلى الفجر
كان أفضل .
وقال مالك : الثلث الأخير أفضل .
وقال الشافعي : إن جزى الليل نصفين كان النصف الأخير أفضل ، وإن
جزاه ثلاثة أثلاث كان الثلث الأوسط أفضل .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : والمستغفرين بالأسحار ، فمدح
الينابيع الفقهية — صفحة 214
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٤