تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الوتر خاصة ، وقد مضى ذكر ما يقول في قنوت صلاة الغداة وإن محله بعد الركوع . وقال أبو حنيفة يقنت في الوتر في جميع السنة ، ولا يقنت فيما عداه . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا قد دللنا في مسألة قنوت صلاة الغداة على أنه في جميع الصلوات وذلك يتناول هذا الموضع . وروى أبي بن كعب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يوتر بثلاث ركعات يقرأ فيها سبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ، وكان يقنت قبل الركوع . مسألة 271 : قنوت الوتر قبل الركوع ، وبه قال أبو حنيفة . ولأصحاب الشافعي فيها وجهان : أحدهما قبل الركوع ، والآخر بعد الركوع ، وعليه نص الشافعي في حرملة وعليه أصحابه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وحديث أبي بن كعب الذي قدمته . وروى عبد الله بن مسعود قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله لأنظر كيف يقنت في وتره ، فقنت قبل الركوع ، ثم لقنت أمي أم عبد الله فقلت : بيتي مع نسائه فانظري كيف يقنت في وتره ، فاتتني فأخبرتني أنه قنت قبل الركوع . مسألة 272 : وقت صلاة الليل بعد انتصاف الليل ، وكلما قرب إلى الفجر كان أفضل . وقال مالك : الثلث الأخير أفضل . وقال الشافعي : إن جزى الليل نصفين كان النصف الأخير أفضل ، وإن جزاه ثلاثة أثلاث كان الثلث الأوسط أفضل . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : والمستغفرين بالأسحار ، فمدح