مسألة 259 : يكره للحائض العبور في المساجد .
وقال الشافعي : أكره للحائض المرور في المسجد ، واختلف أصحابه على
وجهين ، فقال أبو العباس وأبو إسحاق : ينظر فيه ، فإن كانت آمنة من تلويث
المسجد ، وهو أن تكون استوثقت من نفسها ، وأمنت من أن يتقطر منها الدم ،
فحكمها حكم الجنب ، وإن لم تأمن كره لها العبور في المساجد .
ومنهم من قال : يكره عبورها فيه على كل حال .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب
والحائض يتناولان من المسجد المتاع تكون فيه ؟ قال : نعم ، ولكن لا يضعان في
المسجد شيئا .
مسألة 260 : لا يجوز للمشركين دخول المسجد الحرام ، ولا شئ من
المساجد ، لا بإذن ولا بغير إذن ، وبه قال مالك .
وقال الشافعي : لا يجوز لهم أن يدخلوا المسجد الحرام بحال ، لا بإذن الإمام
ولا بغير إذنه ، وما عداه من المساجد لا بأس أن يدخلوها بالإذن .
وقال أبو حنيفة : يدخل الحرم والمسجد الحرام وكل المساجد بإذن .
دليلنا : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا
المسجد الحرام بعد عامهم هذا ، فحكم عليهم بالنجاسة ، وإذا ثبتت نجاستهم فلا
يجوز أن يدخلوا شيئا من المساجد ، لأنه لا خلاف في أن المساجد يجب أن تجنب
النجاسات .
مسألة 261 : يكره الصلاة في أعطان الإبل ، ولا تكره في مراح الغنم ، لا
لأن روث الإبل نجس ، بل لما روي من أنه مأوى الشيطان .
وقال الشافعي : إن كانا نجسين بأرواثهما فالصلاة فيهما باطلة ، وإن كانا
الينابيع الفقهية — صفحة 204
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٤