تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
مسألة 259 : يكره للحائض العبور في المساجد . وقال الشافعي : أكره للحائض المرور في المسجد ، واختلف أصحابه على وجهين ، فقال أبو العباس وأبو إسحاق : ينظر فيه ، فإن كانت آمنة من تلويث المسجد ، وهو أن تكون استوثقت من نفسها ، وأمنت من أن يتقطر منها الدم ، فحكمها حكم الجنب ، وإن لم تأمن كره لها العبور في المساجد . ومنهم من قال : يكره عبورها فيه على كل حال . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روى عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع تكون فيه ؟ قال : نعم ، ولكن لا يضعان في المسجد شيئا . مسألة 260 : لا يجوز للمشركين دخول المسجد الحرام ، ولا شئ من المساجد ، لا بإذن ولا بغير إذن ، وبه قال مالك . وقال الشافعي : لا يجوز لهم أن يدخلوا المسجد الحرام بحال ، لا بإذن الإمام ولا بغير إذنه ، وما عداه من المساجد لا بأس أن يدخلوها بالإذن . وقال أبو حنيفة : يدخل الحرم والمسجد الحرام وكل المساجد بإذن . دليلنا : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ، فحكم عليهم بالنجاسة ، وإذا ثبتت نجاستهم فلا يجوز أن يدخلوا شيئا من المساجد ، لأنه لا خلاف في أن المساجد يجب أن تجنب النجاسات . مسألة 261 : يكره الصلاة في أعطان الإبل ، ولا تكره في مراح الغنم ، لا لأن روث الإبل نجس ، بل لما روي من أنه مأوى الشيطان . وقال الشافعي : إن كانا نجسين بأرواثهما فالصلاة فيهما باطلة ، وإن كانا