الشاذكونة وقد أصابتها الجنابة ؟ فقال : لا بأس .
مسألة 241 : إذا ترك على رأسه طرف عمامة وهو طاهر وطرفه الآخر على
الأرض وعليه نجاسة لم تبطل صلاته .
وقال أبو حنيفة : إن كان الطرف الآخر يتحرك بطلت صلاته ، وإن لم
يتحرك صحت صلاته .
وقال الشافعي : تبطل صلاته على كل حال .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، فمن حكم ببطلان هذه الصلاة فعليه الدلالة .
مسألة 242 : إذا كان موضع سجوده طاهرا صحت صلاته وإن كان
موضع قدميه وجميع مصلاه نجسا إذا كانت النجاسة يابسة لا تتعدى إلى ثيابه
وبدنه .
وقال الشافعي : يجب أن يكون جميع مصلاه طاهرا حتى أنه إذا صلى لم
يقع ثوبه على شئ منها رطبة كانت أو يابسة ، فإن وقعت ثيابه على شئ منها
بطلت صلاته ، وإن كانت مقابلة له صحت صلاته بلا خلاف .
وقال أبو حنيفة : الاعتبار بموضع قدميه ، فإن كان موضعهما طاهرا أجزأه
ولا يضره ما وراء ذلك ، وإن كان موضعهما نجسا لم تصح صلاته وإن كان
ما عداه طاهرا ، وأما موضع السجود ففيه روايتان : فروى محمد أنه يجب أن يكون
موضع السجود طاهرا .
وروى أبو يوسف أنه لا يحتاج إليه لأنه إنما يسجد على قدر
الدرهم ، وقدر الدرهم من النجاسة لا يمنع صحة الصلاة .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، والخبران اللذان قدمناهما في
المسألة الأولى يدلان عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 193
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٣