الإجماع ، فإن خلاف ابن أبي هريرة لا يعتد به .
مسألة 245 : من صلى في حرير محض من الرجال من غير ضرورة كانت
صلاته باطلة ، ووجب عليه إعادتها .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك مع قولهم : إن الصلاة فيه ولبسه محرم ،
غير أنه لا يجب فيه الإعادة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف في أنه منهي عن الصلاة فيه ،
والنهي يدل على فساد المنهي عنه ، فوجب أن تكون الصلاة فاسدة .
وأيضا فالصلاة في ذمته بيقين ، ولا يبرأ بيقين إذا صلى في الحرير المحض .
وأيضا روى محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام
أسأله : هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب : لا تحل
الصلاة في حرير محض .
وروى إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألته عن الثوب الإبريسم هل
يصلي فيه الرجال ؟ قال : لا .
وروى علي بن أسباط عن أبي الحرث قال : سألت الرضا علي بن موسى
عليه السلام هل يصلي الرجل في ثوب إبريسم ؟ قال : لا .
مسألة 246 : إذا اختلط القطن أو الكتان بالإبريسم وكان سداه أو لحمته
قطنا أو كتانا زال تحريم لبسه .
وقال الشافعي : لا يزول التحريم إلا إذا تساويا أو يكون القطن أكثر .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى صفوان بن يحيى عن يوسف بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه ولحمته حريرا ، وإنما كره الحرير
المبهم للرجال .
الينابيع الفقهية — صفحة 195
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٥