تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الإجماع ، فإن خلاف ابن أبي هريرة لا يعتد به . مسألة 245 : من صلى في حرير محض من الرجال من غير ضرورة كانت صلاته باطلة ، ووجب عليه إعادتها . وخالف جميع الفقهاء في ذلك مع قولهم : إن الصلاة فيه ولبسه محرم ، غير أنه لا يجب فيه الإعادة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف في أنه منهي عن الصلاة فيه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه ، فوجب أن تكون الصلاة فاسدة . وأيضا فالصلاة في ذمته بيقين ، ولا يبرأ بيقين إذا صلى في الحرير المحض . وأيضا روى محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله : هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب : لا تحل الصلاة في حرير محض . وروى إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألته عن الثوب الإبريسم هل يصلي فيه الرجال ؟ قال : لا . وروى علي بن أسباط عن أبي الحرث قال : سألت الرضا علي بن موسى عليه السلام هل يصلي الرجل في ثوب إبريسم ؟ قال : لا . مسألة 246 : إذا اختلط القطن أو الكتان بالإبريسم وكان سداه أو لحمته قطنا أو كتانا زال تحريم لبسه . وقال الشافعي : لا يزول التحريم إلا إذا تساويا أو يكون القطن أكثر . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى صفوان بن يحيى عن يوسف بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه ولحمته حريرا ، وإنما كره الحرير المبهم للرجال .