تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
مسألة 243 : إذا شد كلبا بحبل وطرف الحبل معه صحت صلاته ، سواء كان حاملا لطرف الحبل أو واقفا عليه ، وكذلك إذا شد الحبل في سفينة فيها نجاسة سواء كان الحبل مشدودا في النجاسة أو في طرف السفينة وهو طاهر . وقال أصحاب الشافعي في الكلب : إن كان واقفا على الحبل صحت صلاته ، وإن كان حاملا لطرفه بطلت صلاته ، وفيهم من فرق بين أن يكون الكلب صغيرا أو كبيرا فقالوا : إذا كان كبيرا لا تبطل صلاته ، وإن كان صغيرا تبطل صلاته . وأما السفينة فقالوا كلهم : إن كان الحبل مشدودا في موضع نجس فصلاته باطلة ، وإن كان مشدودا في موضع طاهر من السفينة صحت صلاته . دليلنا : إن نواقض الصلاة أمور شرعية فإثباتها يحتاج إلى دلالة شرعية ، وليس في الشرع ما يدل على أن ذلك يقطع الصلاة . وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليه السلام من أن قواطع الصلاة معروفة ، ولم يذكروا في جملتها شيئا من ذلك ، فينبغي أن لا يكون قاطعا . مسألة 244 : إذا حمل قارورة مشدودة الرأس بالرصاص وفيها بول أو نجاسة ، ليس لأصحابنا فيه نص . والذي يقتضيه المذهب أنه لا ينقض الصلاة ، وبه قال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي ، غير أنه قاسه على حيوان طاهر في جوفه نجاسة . وغلطه أصحابه والتزم القوم على ذلك حمل آجرة داخلها نجس وظاهرها طاهر . وقال جميع الفقهاء إن ذلك يبطل صلاته . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى من أن قواطع الصلاة طريقها الشرع ، ولا دليل في الشرع على أن ذلك يبطل الصلاة . وإن قلنا أنه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان قويا ، ولأن على المسألة