مسألة 243 : إذا شد كلبا بحبل وطرف الحبل معه صحت صلاته ، سواء
كان حاملا لطرف الحبل أو واقفا عليه ، وكذلك إذا شد الحبل في سفينة فيها
نجاسة سواء كان الحبل مشدودا في النجاسة أو في طرف السفينة وهو طاهر .
وقال أصحاب الشافعي في الكلب : إن كان واقفا على الحبل صحت
صلاته ، وإن كان حاملا لطرفه بطلت صلاته ، وفيهم من فرق بين أن يكون الكلب
صغيرا أو كبيرا فقالوا : إذا كان كبيرا لا تبطل صلاته ، وإن كان صغيرا تبطل
صلاته .
وأما السفينة فقالوا كلهم : إن كان الحبل مشدودا في موضع نجس فصلاته
باطلة ، وإن كان مشدودا في موضع طاهر من السفينة صحت صلاته .
دليلنا : إن نواقض الصلاة أمور شرعية فإثباتها يحتاج إلى دلالة شرعية ،
وليس في الشرع ما يدل على أن ذلك يقطع الصلاة .
وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليه السلام من أن
قواطع الصلاة معروفة ، ولم يذكروا في جملتها شيئا من ذلك ، فينبغي أن لا
يكون قاطعا .
مسألة 244 : إذا حمل قارورة مشدودة الرأس بالرصاص وفيها بول أو
نجاسة ، ليس لأصحابنا فيه نص . والذي يقتضيه المذهب أنه لا ينقض الصلاة ،
وبه قال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي ، غير أنه قاسه على حيوان طاهر في
جوفه نجاسة . وغلطه أصحابه والتزم القوم على ذلك حمل آجرة داخلها نجس
وظاهرها طاهر .
وقال جميع الفقهاء إن ذلك يبطل صلاته .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى من أن قواطع الصلاة طريقها الشرع ،
ولا دليل في الشرع على أن ذلك يبطل الصلاة .
وإن قلنا أنه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان قويا ، ولأن على المسألة
الينابيع الفقهية — صفحة 194
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٤