تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
- وقال - : حيثما أدركت فصل . وروى حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وآله قال : جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ، ولم يستثن . مسألة 238 : تكره الصلاة في بيوت الحمام ، فإن كانت نجسة فلا يجوز السجود عليها ، وإن كانت طاهرة كانت مكروهة وهي تجزئ . وقال أصحاب الشافعي فيه وجهان : أحدهما : أنه لا يجزئ لأنه موضع نجاسة ، فإن علم طهارته كان جائزا ، وإن علم نجاسته لم يجز ، وإن جهل فعلى قولين مثل المقبرة المجهولة ، فإن فيها قولين . والقول الآخر : إن الصلاة فيه مكروهة ، لأنه مأوى الشيطان . دليلنا : على كراهته إجماع الفرقة ، وما رويناه من الأخبار يؤكد ذلك . ويزيده بيانا ما رواه عبد الله بن الفضل عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عشرة مواضع لا يصلى فيها : الطين ، والماء ، والحمام ، والقبور ، ومسان الطريق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ ، والثلج . والذي يدل على أن ذلك مكروه دون أن يكون محظورا ما رواه عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام ؟ قال : إن كان موضعا نظيفا فلا بأس . مسألة 239 : اللبن المضروب من طين نجس إذا طبخ آجرا أو عمل خزفا طهرته النار ، وبه قال أبو حنيفة . وكذلك العين النجسة إذا أحرقت بالنار حتى صارت رمادا ، حكم للرماد بالطهارة . وقال أبو حنيفة كلها يطهر بالاستحالة إذا صارت ترابا أو رمادا ، وحكي عنه أنه قال : إن وقع خنزير في ملاحة فاستحال ملحا طهر .