- وقال - : حيثما أدركت فصل .
وروى حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وآله قال : جعلت لي الأرض
مسجدا وترابها طهورا ، ولم يستثن .
مسألة 238 : تكره الصلاة في بيوت الحمام ، فإن كانت نجسة فلا يجوز
السجود عليها ، وإن كانت طاهرة كانت مكروهة وهي تجزئ .
وقال أصحاب الشافعي فيه وجهان :
أحدهما : أنه لا يجزئ لأنه موضع نجاسة ، فإن علم طهارته كان جائزا ، وإن
علم نجاسته لم يجز ، وإن جهل فعلى قولين مثل المقبرة المجهولة ، فإن فيها قولين .
والقول الآخر : إن الصلاة فيه مكروهة ، لأنه مأوى الشيطان .
دليلنا : على كراهته إجماع الفرقة ، وما رويناه من الأخبار يؤكد ذلك .
ويزيده بيانا ما رواه عبد الله بن الفضل عمن حدثه عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : عشرة مواضع لا يصلى فيها : الطين ، والماء ، والحمام ، والقبور ،
ومسان الطريق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ ، والثلج .
والذي يدل على أن ذلك مكروه دون أن يكون محظورا ما رواه عمار
الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام ؟ قال : إن
كان موضعا نظيفا فلا بأس .
مسألة 239 : اللبن المضروب من طين نجس إذا طبخ آجرا أو عمل خزفا
طهرته النار ، وبه قال أبو حنيفة .
وكذلك العين النجسة إذا أحرقت بالنار حتى صارت رمادا ، حكم للرماد
بالطهارة .
وقال أبو حنيفة كلها يطهر بالاستحالة إذا صارت ترابا أو رمادا ، وحكي عنه
أنه قال : إن وقع خنزير في ملاحة فاستحال ملحا طهر .
الينابيع الفقهية — صفحة 191
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩١