تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
البلايا ، وأعقاب الصلوات ، وبه قال الشافعي ، والليث بن سعد ، وأحمد ، ومحمد بن الحسن ، غير أن محمدا كان يقول : لا بأس ، وكلهم قالوا في جميع المواضع ولم يخصوا عقيب الصلوات بالذكر . وقال مالك مكروه . وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما : مكروه مثل قول مالك ، والثانية : ليست بشئ يعني ليست مشروعة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله : اركعوا واسجدوا وهذا عام في جميع المواضع ، وأيضا عموم أخبارنا بسجدة الشكر يدل على ذلك . وروى أبو بكرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شئ يسره خر ساجدا وهذا عام . وروى عبد الرحمن بن عوف قال : سجد رسول الله صلى الله عليه وآله فأطال السجود ، فقلنا له : لم سجدت فأطلت السجود ؟ قال : نعم ، أتاني جبرائيل فقال : من صلى عليك مرة صلى الله عليه عشرا فخررت ساجدا ، شكرا لله تعالى . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما أتي برأس أبي جهل سجد شكرا لله تعالى . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه رأى نغاشا فسجد . والنغاشي القصير الردئ من الرجال . وروي عن علي عليه السلام أنه لما كان يوم النهروان قال : اطلبوا ذا الثدية فطلبوه فلم يجدوه فجعل يعرق جبينه وهو يقول والله ما كذبت ولا كذبت اطلبوه ، فطلبوه فوجدوه في جدول تحت القتلى فأتي به ، فسجد لله تعالى شكرا ولا مخالف له . وروي عن أبي بكر أنه لما بلغه فتح اليمامة وقتل مسيلمة سجد شكرا لله . وروى إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا ذكرت نعمة الله عليك وكنت في موضع لا يراك أحد ، فألصق خدك