البلايا ، وأعقاب الصلوات ، وبه قال الشافعي ، والليث بن سعد ، وأحمد ، ومحمد بن
الحسن ، غير أن محمدا كان يقول : لا بأس ، وكلهم قالوا في جميع المواضع ولم
يخصوا عقيب الصلوات بالذكر .
وقال مالك مكروه .
وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما : مكروه مثل قول مالك ، والثانية : ليست
بشئ يعني ليست مشروعة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله : اركعوا واسجدوا وهذا عام في جميع
المواضع ، وأيضا عموم أخبارنا بسجدة الشكر يدل على ذلك .
وروى أبو بكرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شئ يسره خر
ساجدا وهذا عام .
وروى عبد الرحمن بن عوف قال : سجد رسول الله صلى الله عليه وآله
فأطال السجود ، فقلنا له : لم سجدت فأطلت السجود ؟ قال : نعم ، أتاني جبرائيل
فقال : من صلى عليك مرة صلى الله عليه عشرا فخررت ساجدا ، شكرا لله تعالى .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما أتي برأس أبي جهل سجد شكرا
لله تعالى .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه رأى نغاشا فسجد . والنغاشي القصير
الردئ من الرجال .
وروي عن علي عليه السلام أنه لما كان يوم النهروان قال : اطلبوا ذا الثدية
فطلبوه فلم يجدوه فجعل يعرق جبينه وهو يقول والله ما كذبت ولا كذبت
اطلبوه ، فطلبوه فوجدوه في جدول تحت القتلى فأتي به ، فسجد لله تعالى شكرا
ولا مخالف له .
وروي عن أبي بكر أنه لما بلغه فتح اليمامة وقتل مسيلمة سجد شكرا لله .
وروى إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا
ذكرت نعمة الله عليك وكنت في موضع لا يراك أحد ، فألصق خدك
الينابيع الفقهية — صفحة 149
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٩