مسألة 177 : موضع السجود في حم السجدة عند قوله : واسجدوا لله
الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون ، وبه قال عمر ، ومالك ، والليث بن سعد ، وإليه
ذهب أبو عمرو بن العلاء من القراء .
وقال الشافعي عند قوله : وهم لا يسئمون ، وبه قال ابن عباس ، والثوري ،
وأهل الكوفة .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، ورواياتهم لا تختلف .
وأيضا قوله تعالى : فاسجدوا لله الذي خلقهن ، وهذا أمر ، والأمر يقتضي الفور
عندنا ، وذلك يوجب السجود عقيب الآية .
مسألة 178 : قد بينا أن العزائم لا تقرأ في الفرائض ، ويجوز قراءتها في
النوافل ، ويسجد ، وما عدا العزائم يجوز أن يقرأ في الفرائض غير أنه لا يسجد فيها ،
فإن قرأها في النوافل جاز أن يسجد ، وإن لم يسجد جاز .
وقال الشافعي : لا يكره السجود في التلاوة في الصلاة في شئ من الصلوات
جهر بالقراءة أو لم يجهر .
وقال مالك يكره ذلك على كل حال .
وقال أبو حنيفة يكره فيما يسر فيه بالقراءة ، ولا يكره فيما يجهر بها ولم
يفصل واحد منهم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك وقد قدمنا خبر زرارة
وسماعة في ذلك .
مسألة 179 : سجود العزائم واجب على القارئ والمستمع ، ومستحب
للسامع ، وما عداها مستحب للجميع .
وقال الشافعي : سجود التلاوة مسنون في حق التالي والمستمع دون
السامع ، بناء على أصله أنه مسنون .
الينابيع الفقهية — صفحة 146
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٦