تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
مسألة 177 : موضع السجود في حم السجدة عند قوله : واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون ، وبه قال عمر ، ومالك ، والليث بن سعد ، وإليه ذهب أبو عمرو بن العلاء من القراء . وقال الشافعي عند قوله : وهم لا يسئمون ، وبه قال ابن عباس ، والثوري ، وأهل الكوفة . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، ورواياتهم لا تختلف . وأيضا قوله تعالى : فاسجدوا لله الذي خلقهن ، وهذا أمر ، والأمر يقتضي الفور عندنا ، وذلك يوجب السجود عقيب الآية . مسألة 178 : قد بينا أن العزائم لا تقرأ في الفرائض ، ويجوز قراءتها في النوافل ، ويسجد ، وما عدا العزائم يجوز أن يقرأ في الفرائض غير أنه لا يسجد فيها ، فإن قرأها في النوافل جاز أن يسجد ، وإن لم يسجد جاز . وقال الشافعي : لا يكره السجود في التلاوة في الصلاة في شئ من الصلوات جهر بالقراءة أو لم يجهر . وقال مالك يكره ذلك على كل حال . وقال أبو حنيفة يكره فيما يسر فيه بالقراءة ، ولا يكره فيما يجهر بها ولم يفصل واحد منهم . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك وقد قدمنا خبر زرارة وسماعة في ذلك . مسألة 179 : سجود العزائم واجب على القارئ والمستمع ، ومستحب للسامع ، وما عداها مستحب للجميع . وقال الشافعي : سجود التلاوة مسنون في حق التالي والمستمع دون السامع ، بناء على أصله أنه مسنون .
الينابيع الفقهية — صفحة 146 | علي أصغر مرواريد