تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقال أبو حنيفة : إنه واجب على التالي والمستمع والسامع ، فإذا طرق سمعه قراءة قارئ موضعها ، وجب عليه أن يسجدها . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه . وروى عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسمع السجدة تقرأ ؟ قال : لا يسجد إلا أن يكون منصتا مستمعا لها أو يصلي بصلاته ، وأما أن يكون يصلي في ناحية وأنت في ناحية فلا تسجد لما سمعت . مسألة 180 : سجود التلاوة يجوز فعلها في جميع الأوقات وإن كانت مكروهة الصلاة فيها ، وبه قال الشافعي ، وهي خمسة أوقات سيجئ بيانها فيما بعد . وقال مالك : منهي في هذه الأوقات ، فلا تصلي فيها صلاة بحال ، وكذلك سجود التلاوة . وقال أبو حنيفة : ما نهي عن الصلاة فيه لأجل الوقت فلا صلاة فيها بحال ، وهو حين طلوع الشمس ، وحين الزوال ، وحين الغروب ، وما نهي عنها فيه لأجل الفعل ، فلا صلاة فيها بحال إلا عصر يومه ، وهو بعد الصبح ، وبعد العصر وكذلك السجود . دليلنا : إجماع الفرقة وعموم الأخبار ، والأمر بالسجود ولم يفصلوا بين الأوقات ، ولأن الأصل السجود في الأوقات كلها لإطلاق الأمر ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 181 : سجدة التلاوة ليست بصلاة ، فإن سجدها في غير الصلاة سجد من غير تكبير ، وإذا رفع رأسه كبر ، وليس عليه تشهد ولا تسليم ولا تكبيرة إحرام ، وإن كان في صلاة يجوز له أن يقرأ فيها سجد مثل ذلك ، وقام وكبر وبنى على قراءته ، ويستقبل القبلة مع الإمكان فإن صلى ولم يسجد وجب عليه قضاء الفرض منه ، ويستحب قضاء النوافل .