وقال الشافعي : إن كان في الصلاة كبر وسجد وقام فكبر وبنى على القراءة ،
قاله في الأم .
وقال ابن أبي هريرة : يسجد من غير تكبير ويرفع بغير تكبير .
وإن كان في غير الصلاة قال أبو إسحاق يكبر تكبيرة للإحرام وأخرى
للسجود .
وقال الترمذي يكبر للسجود لا غير .
وقال أبو حامد بقول أبي إسحاق وقال : إن كبر تكبيرة واحدة لهما لم يجزه
ويعيد السجود ، فإذا رفع رأسه رفعه بتكبيرة .
وأما التشهد قال في البويطي : لا تشهد فيها ولا تسليم ، واختلف أصحابه على
ثلاثة أوجه : منهم من نفى التشهد والتسليم ، ومنهم من قال : يفتقر إلى تشهد
وسلام ، وقال أبو العباس ، وأبو إسحاق وغيرهما : يفتقر إلى سلام ولا يفتقر إلى
تشهد . قال أبو حامد : وهو أصح الأقوال .
وأما استقبال القبلة ، قالوا : فالحكم فيه كالحكم في صلاة النافلة حرفا
بحرف ، ومتى لم يسجد وفاته لم يستحب له إعادة .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ومن أوجب التشهد والتسليم مع السجود
يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، وليس الأمر بالسجود أمرا
بالتكبير ، فمن جمع بينهما كان قائسا ، والقياس لا يجوز عندنا .
وأما القضاء فإن ذمته قد تعلقت بفرض أو سنة ولا تبرأ إلا بقضائه فعليه
القضاء .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : سألت عن الرجل
يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ؟ قال : يسجد إذا ذكر ، إذا كانت من
العزائم .
مسألة 182 : سجدة الشكر مستحبة عند تجديد نعم الله تعالى ، أو دفع
الينابيع الفقهية — صفحة 148
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٨