تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وقال الشافعي : إن كان في الصلاة كبر وسجد وقام فكبر وبنى على القراءة ، قاله في الأم . وقال ابن أبي هريرة : يسجد من غير تكبير ويرفع بغير تكبير . وإن كان في غير الصلاة قال أبو إسحاق يكبر تكبيرة للإحرام وأخرى للسجود . وقال الترمذي يكبر للسجود لا غير . وقال أبو حامد بقول أبي إسحاق وقال : إن كبر تكبيرة واحدة لهما لم يجزه ويعيد السجود ، فإذا رفع رأسه رفعه بتكبيرة . وأما التشهد قال في البويطي : لا تشهد فيها ولا تسليم ، واختلف أصحابه على ثلاثة أوجه : منهم من نفى التشهد والتسليم ، ومنهم من قال : يفتقر إلى تشهد وسلام ، وقال أبو العباس ، وأبو إسحاق وغيرهما : يفتقر إلى سلام ولا يفتقر إلى تشهد . قال أبو حامد : وهو أصح الأقوال . وأما استقبال القبلة ، قالوا : فالحكم فيه كالحكم في صلاة النافلة حرفا بحرف ، ومتى لم يسجد وفاته لم يستحب له إعادة . دليلنا : الأصل براءة الذمة ومن أوجب التشهد والتسليم مع السجود يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، وليس الأمر بالسجود أمرا بالتكبير ، فمن جمع بينهما كان قائسا ، والقياس لا يجوز عندنا . وأما القضاء فإن ذمته قد تعلقت بفرض أو سنة ولا تبرأ إلا بقضائه فعليه القضاء . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : سألت عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ؟ قال : يسجد إذا ذكر ، إذا كانت من العزائم . مسألة 182 : سجدة الشكر مستحبة عند تجديد نعم الله تعالى ، أو دفع
الينابيع الفقهية — صفحة 148 | علي أصغر مرواريد