تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فوقف على باب البيت وصلى ركعتين وقال : هذه القبلة ، وأشار إليها ، فثبت أنها هي القبلة ، فإذا صلى في جوفها فما صلى إلى ما أشار إليه بأنه هو القبلة . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : لا تصل المكتوبة في الكعبة . مسألة 187 : إذا استهدم البيت جاز للمصلي أن يصلي إلى موضع البيت . وإن صلى في جوف العرصة ، فإن وقف على طرفها حتى لا يبقى بين يديه شئ منها فلا يجوز بلا خلاف ، وإن وقف في وسطها وبين يديه شئ من عرصة البيت جازت صلاته فيما نجوزه من النافلة والفريضة في حال الضرورة ، وبه قال أبو العباس بن سريج . وقال أكثر أصحاب الشافعي أبو إسحاق المروزي والإصطخري وغيرهما : إنه لا يجوز . وهكذا الخلاف إذا صلى جوف الكعبة إلى ناحية الباب وكان الباب مفتوحا ولا عتبة له سواء . دليلنا : الأخبار التي وردت في جواز الصلاة جوف الكعبة في النوافل عامة إذا كان هناك بنيان أو لم يكن بنيان ، فوجب حملها على عمومها . مسألة 188 : إذا صلى فوق الكعبة ، صلى مستلقيا على قفاه ، متوجها إلى البيت المعمور ، ويصلي إيماء . وقال الشافعي : إن كان للسطح سترة من نفس البناء جاز أن يصلي إليها ، وإن لم يكن له سترة أو كانت من غير البناء مثل أن يكون آجرا معبأ أو قصبا مغروزا فيه أو حبلا ممدودا عليه إزار لم يجز صلاته . وقال أبو حنيفة يجوز ذلك إذا كان بين يديه قطعة يستقبله ، فريضة كانت أو نافلة .