فوقف على باب البيت وصلى ركعتين وقال : هذه القبلة ، وأشار إليها ، فثبت أنها
هي القبلة ، فإذا صلى في جوفها فما صلى إلى ما أشار إليه بأنه هو القبلة .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : لا تصل المكتوبة في
الكعبة .
مسألة 187 : إذا استهدم البيت جاز للمصلي أن يصلي إلى موضع البيت .
وإن صلى في جوف العرصة ، فإن وقف على طرفها حتى لا يبقى بين يديه شئ
منها فلا يجوز بلا خلاف ، وإن وقف في وسطها وبين يديه شئ من عرصة البيت
جازت صلاته فيما نجوزه من النافلة والفريضة في حال الضرورة ، وبه قال أبو
العباس بن سريج .
وقال أكثر أصحاب الشافعي أبو إسحاق المروزي والإصطخري وغيرهما :
إنه لا يجوز .
وهكذا الخلاف إذا صلى جوف الكعبة إلى ناحية الباب وكان الباب
مفتوحا ولا عتبة له سواء .
دليلنا : الأخبار التي وردت في جواز الصلاة جوف الكعبة في النوافل عامة
إذا كان هناك بنيان أو لم يكن بنيان ، فوجب حملها على عمومها .
مسألة 188 : إذا صلى فوق الكعبة ، صلى مستلقيا على قفاه ، متوجها إلى
البيت المعمور ، ويصلي إيماء .
وقال الشافعي : إن كان للسطح سترة من نفس البناء جاز أن يصلي إليها ،
وإن لم يكن له سترة أو كانت من غير البناء مثل أن يكون آجرا معبأ أو قصبا
مغروزا فيه أو حبلا ممدودا عليه إزار لم يجز صلاته .
وقال أبو حنيفة يجوز ذلك إذا كان بين يديه قطعة يستقبله ، فريضة كانت
أو نافلة .
الينابيع الفقهية — صفحة 152
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٢