بأس . فمحمول على أنه إذا كان بحرف واحد .
وأما الأنين فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من أن في صلاته
فقد بطلت صلاته .
وروى طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام أنه
قال : من أن في صلاته فقد تكلم .
مسألة 156 : من ترك القراءة ناسيا حتى ركع مضى في صلاته ، ولم يكن
عليه شئ ، وبه قال الشافعي في القديم .
وقال في الجديد : لا تسقط بالنسيان ، فإن ذكر قبل الركوع قرأ ، وإن لم
يذكر إلا بعد الركوع أعاد الصلاة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قلت له إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، قال : أليس قد
أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، قال : فقد تمت صلاتك إذا كان نسيانا .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا نسي أن يقرأ في الأولى
والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود ، وإن كانت الغداة فنسي أن يقرأ فيها
فليمض في صلاته .
ورووا عن عمر بن الخطاب أنه صلى المغرب فلم يقرأ ، فلما فرع قيل له في
ذلك ، فقال : كيف كان الركوع والسجود قالوا حسنا ، فقال : لا بأس إذن .
قال الشافعي : وكان هذا منتشرا بينهم فلم ينكر عليه منكر ، فثبت أنه
إجماع .
مسألة 157 : من سبقه الحدث من بول ، أو ريح ، أو غير ذلك . لأصحابنا
فيه روايتان :
إحداهما وهي الأحوط : أنه تبطل صلاته ، وبه قال الشافعي في الجديد ، قال :
الينابيع الفقهية — صفحة 132
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٢