ويتوضأ ويستأنف الصلاة ، وبه قال المسور بن مخرمة وابن سيرين ، والنخعي ،
والحسن بن صالح بن حي .
والرواية الأخرى أنه يعيد الوضوء ويبني ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ،
والشافعي في القديم .
قال أبو حنيفة : إن كان الحدث الذي سبقه منيا بطلت صلاته ، وإن كان
دما فإن كان بغير فعله مثل أن شجه إنسان أو فصده بطلت صلاته ، وإن كان بغير
فعل إنسان كالرعاف لم تبطل صلاته .
دليلنا : على الرواية الأولى : ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر وأبي
عبد الله عليه السلام أنهما قالا : لا يقطع الصلاة إلا أربع : الخلاء ، والبول ،
والريح ، والصوت .
وروى الحسن بن الجهم قال : سألته عن رجل صلى الظهر أو العصر ،
فأحدث حين جلس في الرابعة فقال : إن كان قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمدا رسول الله فلا يعيد ، وإن كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد .
وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون في
صلاته فيخرج منه حب القرع قال : فليس عليه شئ ، ولم ينقض وضوؤه ، وإن
كان متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في صلاة قطع الصلاة
وأعاد الوضوء والصلاة .
وأما الرواية الأخرى فرواها الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ، فقال : انصرف ثم
توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا فإن
تكلمت ناسيا فلا بأس عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يحدث بعد أن يرفع
رأسه من السجدة الأخيرة ، وقبل أن يتشهد قال : ينصرف ويتوضأ فإن شاء رجع
إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد فتشهد ثم يسلم وإن كان
الينابيع الفقهية — صفحة 133
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٣