تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ويتوضأ ويستأنف الصلاة ، وبه قال المسور بن مخرمة وابن سيرين ، والنخعي ، والحسن بن صالح بن حي . والرواية الأخرى أنه يعيد الوضوء ويبني ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعي في القديم . قال أبو حنيفة : إن كان الحدث الذي سبقه منيا بطلت صلاته ، وإن كان دما فإن كان بغير فعله مثل أن شجه إنسان أو فصده بطلت صلاته ، وإن كان بغير فعل إنسان كالرعاف لم تبطل صلاته . دليلنا : على الرواية الأولى : ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : لا يقطع الصلاة إلا أربع : الخلاء ، والبول ، والريح ، والصوت . وروى الحسن بن الجهم قال : سألته عن رجل صلى الظهر أو العصر ، فأحدث حين جلس في الرابعة فقال : إن كان قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فلا يعيد ، وإن كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد . وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع قال : فليس عليه شئ ، ولم ينقض وضوؤه ، وإن كان متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في صلاة قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة . وأما الرواية الأخرى فرواها الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ، فقال : انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا فإن تكلمت ناسيا فلا بأس عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا . وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة ، وقبل أن يتشهد قال : ينصرف ويتوضأ فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد فتشهد ثم يسلم وإن كان
الينابيع الفقهية — صفحة 133 | علي أصغر مرواريد