الفصل الخامس : في النجاسات :
وهي عشرة : البول والغائط من غير المأكول ، والدم ، والمني ، والميتة مطلقا
مما له نفس سائلة ، والخمر وكل مسكر مائع ، ويلحقه عصير العنب إذا غلا ولو من
نفسه ، والفقاع ، والكلب ، والخنزير ، والكافر وإن انتحل الإسلام ، إذا ارتكب
ما يعلم بطلانه ، كالخوارج والغلاة والمجسمة .
فهذه العشرة أصول في نفسها ، وما عداها ليس بنجس من نفسه ، وإنما
يعرض له التنجيس بملاقاة أحدها .
وفي مقابلها مطهرات عشرة هي : الماء والأرض والشمس والنار والاستحالة
والانقلاب والإسلام والاستبراء والنقص والانتقال .
فالماء لكل منجس تنفصل عنه الغسالة ، فلا يطهر الدهن بل يستصبح به
تحت السماء ، ولا التراب بل بتجفيفه بالشمس .
والأرض مع جمودها وطهارتها تطهر باطن القدم والنعل وشبههما ،
والشمس ما جففته بإشراقها من البواري والحصر ، وما لا ينقل عادة كالنباتات
والثمار على الأشجار والأبنية ، والنار ما أحالته رمادا أو ترابا .
والاستحالة في النطفة والعلقة حيوانا والعذرة دودا والدم قيحا ، والانقلاب
للخمر والعصير بدنه وما ألقي فيه من طاهر ، والإسلام للكافر ، والاستبراء للجلال ،
والنقص للعصير بثلثيه ، والبئر بالنزح .
والانتقال في الدم إلى البعوض والبرغوث ، وسائر النجاسات إلى البواطن ،
فدمع المكتحل بالنجس وبصاق الثميل طاهران ما لم يتلونا ، وألحق الغيبة في
الحيوان ، ويكفي في غير الآدمي زوال العين وإن لم يغب .
وتجب الإزالة عن المصحف والمسجد والضرائح المقدسة لذواتها وعن
الثوب والبدن للصلاة والطواف ، وعن الآنية لاستعمالها ، ولو صلى عالما بها أو
ناسيا أعاد مطلقا ، ولو لم يعلم لم يعد مطلقا ، ولو علم في الأثناء أزالها أو طرح
ما هي فيه ، ولو افتقر في ذلك إلى ما ينافي الصلاة أبطلها ، ولو لم يجد ثوبا إلا
الينابيع الفقهية — صفحة 406
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٦