تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الفصل الخامس : في النجاسات : وهي عشرة : البول والغائط من غير المأكول ، والدم ، والمني ، والميتة مطلقا مما له نفس سائلة ، والخمر وكل مسكر مائع ، ويلحقه عصير العنب إذا غلا ولو من نفسه ، والفقاع ، والكلب ، والخنزير ، والكافر وإن انتحل الإسلام ، إذا ارتكب ما يعلم بطلانه ، كالخوارج والغلاة والمجسمة . فهذه العشرة أصول في نفسها ، وما عداها ليس بنجس من نفسه ، وإنما يعرض له التنجيس بملاقاة أحدها . وفي مقابلها مطهرات عشرة هي : الماء والأرض والشمس والنار والاستحالة والانقلاب والإسلام والاستبراء والنقص والانتقال . فالماء لكل منجس تنفصل عنه الغسالة ، فلا يطهر الدهن بل يستصبح به تحت السماء ، ولا التراب بل بتجفيفه بالشمس . والأرض مع جمودها وطهارتها تطهر باطن القدم والنعل وشبههما ، والشمس ما جففته بإشراقها من البواري والحصر ، وما لا ينقل عادة كالنباتات والثمار على الأشجار والأبنية ، والنار ما أحالته رمادا أو ترابا . والاستحالة في النطفة والعلقة حيوانا والعذرة دودا والدم قيحا ، والانقلاب للخمر والعصير بدنه وما ألقي فيه من طاهر ، والإسلام للكافر ، والاستبراء للجلال ، والنقص للعصير بثلثيه ، والبئر بالنزح . والانتقال في الدم إلى البعوض والبرغوث ، وسائر النجاسات إلى البواطن ، فدمع المكتحل بالنجس وبصاق الثميل طاهران ما لم يتلونا ، وألحق الغيبة في الحيوان ، ويكفي في غير الآدمي زوال العين وإن لم يغب . وتجب الإزالة عن المصحف والمسجد والضرائح المقدسة لذواتها وعن الثوب والبدن للصلاة والطواف ، وعن الآنية لاستعمالها ، ولو صلى عالما بها أو ناسيا أعاد مطلقا ، ولو لم يعلم لم يعد مطلقا ، ولو علم في الأثناء أزالها أو طرح ما هي فيه ، ولو افتقر في ذلك إلى ما ينافي الصلاة أبطلها ، ولو لم يجد ثوبا إلا